📰 آخر الأخبار
رزان جمال: من بيروت إلى العالمية/د.ازهر سليمانعبد الناصر والشيوعيون/عبد العظيم أنيسالتقدم أم الانهيار....؟عصمت شاهين الدوسكيمداهمةٌ في الستين/د. عبدالكريم الحلوأنا جميلة للغاية / أيمان عبد الرحيمThree Literary Texts By Salim Elias Madaloعدي بن الرقاع العاملي /جواد عامرSoliloquy of an Exiled Star / Abu Zubier -Bangladeshصِغر وأثر  /  سميرة جدي -الجزائرEcstasy / Heo Hyung-manهات رسائلي/مجيدة محمديأخطاء لويس عوض في ترجمة قصيدة الأرض اليباب لإليوت/إبراهيم أبو عواد / الأردنموت الإله: من نبوءة نيتشه الفلسفية إلى القلق التاريخي للمفهوم/علي نفنوف-دبيماذا يحدث ؟نبيل حامد-القاهرة«مستر زِبِغ..»… سيرة بريجنسكي بين الحرب الباردة ولعبة التنس/محمد تركي الربيعوحقوق النشر الرقمي/د.ازهر سليمانالكراهية بوصفها عاطفة إنسانية : محمد الجلايدي- المغربالشاعر نعمة العزاوي: الهايكو طفرة أدبية/حاوره / علي صحن عبد العزيزHell’s Passion/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanالقيامة المؤجلة... غزة، المقبرة التي ما زالت تتنفس/الدكتور حسن العاصيزهراء غريب.. أول كاتبة بحرينية تعمل في صحيفة فلسطينية تصدر من غزة/جواد العقاد| رئيس تحرير اليمامة الجديدةشيء ما يشبه الضباب قصيدة للشاعر البرتغالي فيراندو بيسو/ترجمة سالم الياس مدالومن نقد الوعي الانتخابي إلى تفكيك صناعة الفرجة السياسية: قراءة نقدية في مقولة الشاعر بوجمعة العوفي/عبد العزيز الخبشي- المغربفي ذروة الدهشة/حَسَن السَّاعدِي-الْعِرَاقأدونيس .. شاعر يسرق إبداعات الآخرين/جهاد فاضل 
رزان جمال: من بيروت إلى العالمية/د.ازهر سليمانعبد الناصر والشيوعيون/عبد العظيم أنيسالتقدم أم الانهيار....؟عصمت شاهين الدوسكيمداهمةٌ في الستين/د. عبدالكريم الحلوأنا جميلة للغاية / أيمان عبد الرحيمThree Literary Texts By Salim Elias Madaloعدي بن الرقاع العاملي /جواد عامرSoliloquy of an Exiled Star / Abu Zubier -Bangladeshصِغر وأثر  /  سميرة جدي -الجزائرEcstasy / Heo Hyung-manهات رسائلي/مجيدة محمديأخطاء لويس عوض في ترجمة قصيدة الأرض اليباب لإليوت/إبراهيم أبو عواد / الأردنموت الإله: من نبوءة نيتشه الفلسفية إلى القلق التاريخي للمفهوم/علي نفنوف-دبيماذا يحدث ؟نبيل حامد-القاهرة«مستر زِبِغ..»… سيرة بريجنسكي بين الحرب الباردة ولعبة التنس/محمد تركي الربيعوحقوق النشر الرقمي/د.ازهر سليمانالكراهية بوصفها عاطفة إنسانية : محمد الجلايدي- المغربالشاعر نعمة العزاوي: الهايكو طفرة أدبية/حاوره / علي صحن عبد العزيزHell’s Passion/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanالقيامة المؤجلة... غزة، المقبرة التي ما زالت تتنفس/الدكتور حسن العاصيزهراء غريب.. أول كاتبة بحرينية تعمل في صحيفة فلسطينية تصدر من غزة/جواد العقاد| رئيس تحرير اليمامة الجديدةشيء ما يشبه الضباب قصيدة للشاعر البرتغالي فيراندو بيسو/ترجمة سالم الياس مدالومن نقد الوعي الانتخابي إلى تفكيك صناعة الفرجة السياسية: قراءة نقدية في مقولة الشاعر بوجمعة العوفي/عبد العزيز الخبشي- المغربفي ذروة الدهشة/حَسَن السَّاعدِي-الْعِرَاقأدونيس .. شاعر يسرق إبداعات الآخرين/جهاد فاضل 
مقالات اجتماعية

الكراهية بوصفها عاطفة إنسانية : محمد الجلايدي- المغرب

رسم توضيحي لرجل يرتدي نظارات شمسية، ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

الكراهية عاطفة إنسانية تنشأ حين تتخذ الذات موقفا وجدانيا سلبيا من شخص أو جماعة أو فكرة أو قيمة أو سلوك، بحيث لا يعود موضوعها مجرد شيء ترفضه الذات، بل يصبح مصدرا لشعور بالنفور والرفض والانزعاج، وقد يصل الأمر إلى الرغبة في الابتعاد عنه أو التخلص من حضوره في مجالها النفسي أو الاجتماعي. ومن ثم فالكراهية ليست مجرد حكم عقلي على الآخر، ولا مجرد اختلاف معه، وإنما هي تجربة تتداخل فيها الأحاسيس والانفعالات والتصورات والمواقف.

ولأنها عاطفة، فإن الكراهية لا تبدأ بالضرورة في صورة موقف مكتمل. فقد يكون أصلها إحساسا غامضا بعدم الارتياح، أو نفورا من حضور الآخر، أو رفضا لسلوك صدر عنه، ثم تتطور، بحسب التجربة وتأويل الذات لها، إلى شعور أكثر رسوخا. ولذلك فإن الكراهية لا ينبغي أن تفهم فقط من خلال صورتها النهائية، وإنما من خلال المسار الذي يجعل الذات تنتقل من مجرد عدم الارتياح إلى اتخاذ موقف عاطفي ثابت من موضوع الكراهية.

غير أن وصف الكراهية بأنها عاطفة إنسانية لا يعني أنها عاطفة طبيعية بالمعنى الذي يجعلها حتمية أو مبررة في كل الحالات. فالإنسان قادر على أن يشعر بالكراهية، لكنه قادر أيضا على مراجعة هذا الشعور وفهم أسبابه وإعادة تقديره. وهنا تظهر خصوصية التجربة الإنسانية: فالعاطفة قد تسبق التفكير، لكنها لا تلغي بالضرورة قدرة العقل والإرادة على التدخل في مسارها.

وتتميز الكراهية، في هذا السياق، بأنها عاطفة ذات قدرة عالية على الاستمرار. فالانفعال العابر قد ينتهي بانتهاء الموقف الذي ولده، أما الكراهية فقد تستمر بعد زوال الحدث، لأن الذات لا تحتفظ بالحدث فقط، وإنما تحتفظ بتأويله وبالصورة التي كونتها عن صاحبه. وقد تتحول الذاكرة إلى مجال لإعادة إنتاج الكراهية كلما استعيدت التجربة أو استحضرت صورتها.

ومن هنا يمكن القول إن الكراهية لا تتعلق بالموضوع الخارجي وحده، وإنما تتعلق أيضا بالعلاقة التي تبنيها الذات مع هذا الموضوع في داخلها. فقد يكون الفعل واحدا، لكن أثره يختلف من شخص إلى آخر، لأن التجارب السابقة، والحساسية الوجدانية، وطبيعة العلاقة، ونظام القيم، وطريقة تفسير الحدث، كلها عناصر تدخل في تشكيل الموقف العاطفي.

وهذا ما يجعل الكراهية عاطفة مركبة. فهي لا تنتمي إلى الوجدان وحده، لأن العقل يشارك في تفسير موضوعها وتحديد معناه، كما أن الجسد قد يكون حاضرا في مظاهر النفور والتوتر والانقباض. وبذلك يمكن النظر إليها، مثلما نظرنا إلى الحب، من خلال تفاعل الأنا العضوي والأنا الوجداني والأنا العقلي، وإن كانت طبيعة هذا التفاعل مختلفة باختلاف التجربة.

وقد تكون الكراهية موجهة إلى شخص بعينه، وقد تتجاوز الشخص إلى ما يمثله في وعي الذات. فقد يكره الإنسان سلوكا معينا، ثم يعمم هذا الرفض على صاحبه، أو قد يرفض فكرة ثم يتحول رفضه للفكرة إلى رفض لمن يتبناها. وهنا يبدأ الانتقال من رفض الموضوع إلى رفض الذات التي ارتبطت به، وهو انتقال مهم في فهم الكراهية وعلاقتها بالآخر.

لكن الكراهية لا تعني دائما الرغبة في المواجهة. فقد يكون الكاره راغبا في الابتعاد عن موضوع كراهيته، وقد يختار الصمت، أو التجاهل، أو القطيعة، أو الإقصاء الرمزي. ولذلك فإن الكراهية لا تملك سلوكا واحدا، وإنما يمكن أن تتخذ صورا متعددة بحسب شخصية الفرد، وطبيعة العلاقة، والظروف التي تحيط بها، ومدى قدرة الوعي والإرادة على ضبط التعبير عنها.

ومن هنا تبرز ضرورة التمييز بين الكراهية بوصفها شعورا، والكراهية بوصفها سلوكا. فالشعور بالكراهية لا يعني بالضرورة ممارسة فعل عدائي، كما أن السلوك العدائي لا يكفي وحده لإثبات وجود كراهية عميقة. وبين الشعور والسلوك توجد منطقة للتفكير والتقدير والاختيار. وهذه المنطقة هي التي ستصبح لاحقا أساسية في فهم انتقال العاطفة إلى الفعل.

وعليه، فإن الكراهية، بوصفها عاطفة إنسانية، ليست مجرد نقيض للحب، ولا مجرد غياب للتعاطف، بل هي تجربة قائمة بذاتها، لها موضوعها، ودرجاتها، وأسبابها، ومساراتها، وأشكال التعبير عنها. وقد تتولد في علاقة لم يكن فيها حب سابق، كما قد تنشأ داخل علاقة كانت في مرحلة من مراحلها قائمة على القرب والثقة والتعلق.

ومن هنا تكتسب الكراهية أهميتها في مشروع دراسة المشاعر الإنسانية المتضادة: لأنها تكشف أن العلاقة بين الذات والآخر لا تتحرك دائما في اتجاه واحد، وأن المشاعر يمكن أن تتغير تبعا لتغير التجربة وتفسيرها. فما يبدأ رفضا لسلوك قد يصبح رفضا للشخص، وما يبدأ نفورا عابرا قد يتحول إلى موقف مستقر، وما كان في لحظة ما تعلقا وقربا قد ينتهي، في شروط معينة، إلى قطيعة وكراهية.

وبذلك نكون أمام عاطفة لا يمكن فهمها من خلال لحظة ظهورها فقط، وإنما من خلال سيرورتها: كيف تبدأ، وكيف تتعمق، وكيف تنتقل من الشعور إلى الموقف، وكيف يمكن أن تتحول من موقف إلى سلوك. وهذه السيرورة هي التي ستقودنا في المحور التالي إلى السؤال عن المرحلة التي تسبق الكراهية: كيف ينتقل الإنسان من مجرد النفور إلى الكراهية؟

يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية