دموع بلا ضفاف – بسمة القائد /اليمن

مذ نعومة أحلامي
أودعت حواسي في عرض البحر
وفرشت الهديل في المدى
بنيت بيتاً صامتاً في نزل الكلام
وخبأت ارتعاشة ضوئي في بارقة مطر
كنت أعرف من وشوشات البحر
أن القدر سيضرب خيام الحدق في الطريق
أو سينجب قمرا يرضع من زهر شرودي
عند موانئ الروح
جلس في حمأة شهقاتي
زرع ناراً في انتحاب الندى
شعاع في طلع البخار تجلى
طير نبت في صلصالي الأول
أهداني ذاكرة الماء
أزهر عشا للشموع
أصبحت أنثى العشب والشجر
هذا الظل الجالس في راحة شمسي
دخل إلى زهرتي من مرآة أخرى !
تهجدني على مهل
ناي أليم وعصفورتي بلا صوت
من هزه وشجاه في لجة الحالكات ؟
آت من الأمس الطفولي
يجلجل في صخب والحنين المصرف النشيد
لم يدخر شمعة لمهرجان الزنجبيل
في دموع بلاضفاف شابت فحمة الجفون
أقداح الحب ظامئةوعلى الباب نهر خمور
العصا في الوريد معمدة بدموع موسى
ومن جديد انفلق البحر نصفين !
ولا أدري من أي جهة أذهب
رعشة الوجل أم نداء العصافير
يا لصحوة الوجد في ابتهالي النضير
أنلتقي والبعد ثالثنا ؟
الموج لايترفق بالطيور الناعمة
أيها العالق بأشواق الوجوم
خذ من أحلامي الناعمة منديلاً وصفصافة
نعيد بستان الخوخ لطفولة المطر
لنجلس مع بقية الكأس
على ضفاف بلا دموع …





