الشعر العمودي

فرسان بكر وتغلب – عبدالناصر عليوي العبيدي

رجل يرتدي بدلة بيج وقميص أبيض، يقف أمام ستائر فاتحة. يظهر على وجهه تعبير جاد.

——–

بُـلِـيـنَـا بِـالْـعِـصَابَاتِ الـدَّخِـيـلَةْ

لَـفِـيفٌ لَـيْـسَ تَـجْمَعُهُمْ قَـبِيلَةْ

إِلَـيْنَا مِـنْ أَقَـاصِي الْأَرْضِ جَاءُوا

لَـهُـمْ حُـلْـمٌ بِــأَنْ يَـبْـنُوا دُوَيْـلَةْ

وَمَـا مَـلَكُوا مِـنَ الْأَسْبَابِ شَيْئًا

سِـوَى اسْتِجْدَاءِ أَمْرِيكَا وَسِيلَةْ

وَيَـسْـكُنُ قَـلْـبَهُمْ جُـبْنٌ مُـقِيمٌ

فَمَا وَجَدُوا سِوَى الْأَنْفَاقِ حِيلَةْ

خُـيُولُ بَـنِي أُمَـيَّةَ حِـينَ لَاحَتْ

وَقَـدْ لَـمَعَتْ سُيُوفُهُمُ الصَّقِيلَةْ

تَـفَرَّقَ جَـمْعُ (هـافالاتِ عَبْدِي)

وَقَـدْ خَـارَتْ كَمَا الشَّاةِ الْهَزِيلَةْ

كَـجِرْذَانٍ فَـرَرْنَ إِلَـى الْـمَجَارِي

لِـتَـلْـبُدَ وَهْــيَ صَـاغِـرَةٌ ذَلِـيـلَةْ

شَـبَـابُـهُـمُ بِــأُورُوبَّـا سُــكَـارَى

تَـخَـلَّوْا عَــنْ مَـفَاهِيمِ الـرُّجُولَةْ

وَقَـدْ تَـرَكُوا الْـبَنَاتِ بِبَطْنِ خَبْتٍ

مَــعَ الـرُّفَـقَاءِ يَـفْـعَلْنَ الـرَّذِيـلَةْ

تَـرَاهُـمْ  كَـالْأَرَامِـلِ قَــدْ تَـبَـاكَوْا

إِذَا قُــصَّـتْ لِـمُـجْـرِمَةٍ جَـدِيـلَـةْ

وَقَـدْ صَـمَتُوا كَـمَوْتَى فِـي قُبُورٍ

عَـنِ الْإِجْـرَامِ فِي حَقِّ الطُّفُولَةْ

وَمَـا هَـذِي الـدِّيَارُ سِـوَى لِـبَكْرٍ

وَوَرَّثَـــهــا كُــلَـيْـبٌ وَالْـجَـلِـيـلَةْ

وَيَـأْتِـيـنَا لُــصُـوصٌ مِـــنْ بَـعِـيدٍ

ذُيُــولُـهُـمُ مُــسَـرَّحَـةٌ طَـوِيـلَـةْ

وَظَــنُّــوا  أَنَّ عِــنـدَهُـمُ ذَكَــــاءً

فَـيَمْحُو الإِرْثَ فِـي يَـوْمٍ وَلَـيْلَةْ!

—–

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading