النثر الفني
أنور الخطيب – لم أكتب إليكَ منذ ثلاثين قصيدةً

لم أكتب إليكَ منذ ثلاثين قصيدةً
ثلاثين صداعاً نصفياً
ثلاثين قلقاً مزمناً
أبجديتي مصابةٌ بالتنميل
طلب الطبيب صورة رنين مغناطيسي
للاوعيي
خفت ان يعثروا على خلايا نائمةٍ
لم أكتبها بعدُ
على مراسلاتنا
كنت سأتهمكَ بالشذوذ اللغوي
وخيانتي
وأطالبُ النساءَ برجمكَ بحروفِ العلّة
كي تكتبَ لي
وتخبرَني: كلُّ الشعراءِ لصوص
والشاعراتُ، ناسكاتٌ يمارسنَ السحاق
عند ظهور القمر
مع المذنّبات
َلم أكتب لك
لأن طبيبي شخّصني بالإنفصام
وطالبني بقراءة (الفتوحات المكية)
و(عودة الشيخ إلى صباه)
مرتين في اليوم
قبل التحوّل وبعده
فإن جانبني الشِّفاء
ألجأ للطب البديل واتعاطى المورفين
فدعوتُ الله لي بالإنتكاس
كي أقاضي طبيبي
وأنزلَ به أشدَّ العقوبات؛
أن يكتبَ نصاً مريضاً
بين الموتِ و الحياة





