الجهنميه *✍️هاجر مصطفى جبر-مصر
من يجعل العابرين يرون طيفك ؟
……
طقس صباحي هو الحيرة ، أتصفح العناوين لأختار كتابا يرافقني ، أخرج بعضها ….أفتح آخر ورقة من الكتاب فدوما أسجل مكان وتاريخ الشراء ثم توقيعي !
هل أمنحه تاريخ ميلاد ، أم أمنحني سلطة التوقيع على عمل ليس لي لكن أحد نسخه صار ملكي ، هل التَمَلّك ما يدفعني ؟ أم رغبة توثيق أنثوية ، كما توثق المرأة تاريخ الرجل الذي أحبت … أول لقاء … أو لمسة …أو قبلة …أذكر صديقة كانت توثق تاريخ رجالها بدقة يفتقر إليها البحث العلمي….
ربما نصيبي من التوثيق ادخرته للكتب ، فهي خير و أبقى .
أخيرا وضعت ” القرار الأخير ل نجيب محفوظ ” بحقيبتي ، هل اخترته أم عنوانه حتمه علي ؟
بالمصعد أبدأ القراءة ، أين تلك القبلات المعلقة بالمصاعد ، هل أنا من بدلت بالكتب الرجالا !
أغلق الكتاب لأعبر الشارع وأنا أردد آخر جملة بالصفحة ” ولكن لكل حكاية نهاية سعيدة ” !!
من أين لك يا محفوظ هذا اليقين المزيف !
…ادخل من بوابة الجامعه فأتركني بالكلية داخل الكتاب ، قدمي تحفظ الطريق ، انتبه لحركة الكتف التي تسقط حقيبتي المعلقة على ظهري ، فأعلم أني وصلت لشجرتنا الحمراء …. يكره الجميع الجلوس تحتها لتساقط أوراقها بشكل دائم ،لكننا لهذا السبب أحببناها ، نأخذ ورقتين لنضع علامة لكتبنا المغلقة عند اللقاء … نتبادل كل شيء إلا الغزل !
نتكلم بصوت عال ، لنغطي على تلك الأصوات الصادرة من نظراتنا ، أو التقاء أصابع عند تبادل الأشياء ، مع تعمد الشرب من ذات الموضع واقتسام طعام لا يقبل القسمة !
احكي لك عن عائلتي وشقاق داخلي وتماسك ظاهري ، عن عادات وتقاليد وطقوس ، عن تمرد …عن عشق هو ملكك لكنه يقدم كمشاع ….
تسمعني ….
تعلق …
لا يليق بك سوى الإصغاء ، لم أجرب التمرد عليك إلا مرات …. تغفرها ، تعلم جنوني الدائم .
اليوم بكيت بين يديك ، كنت أشتاقك ولا أعلم كيف يكون البوح ، كانت دموعي تجري في خطوط واشية … كنت تتأملها كقارئ…
صوت ساعة الجامعه يجبرني على تركك … بالمحاضرات المتتالية يكون طيفك حولي يحضر لي قلمي كلما سقط .
*الجهنمية نوع من شجر الزينة لون أوراقها أحمر تتساقط أوراقها طوال العام .






