النثر الفني

حصارات الأخر – بله محمد الفاضل

رسم تخيلي لرجل ملتحٍ يظهر ملامح وجهه بوضوح، مع تفاصيل شعره ورسم دقيق لابتسامته ونظراته.

١

أنا دمُكُمْ الْمُتدفِّقُ في الأورِدةِ أيُّهَا القتلى

٢

أنا العليل في المبنى الثالث

الغرفة العاشرة

يسار الدرج

أرسلوا أزهاركم والأمنيات الطيبة

وعسى ألا أصبها بالذبول واليأس

٣

أنا هكذا يا صاحِ

حالما تعرِفُنِي بِشكلٍ صاحٍّ

ستكرهُنِي بِمحبَّةٍ عظِيمةٍ.

٤

الأشواقُ دنٌّ، الذِّكرياتُ حانٌ، وأنا

أنا قارِبُ النَّزقِ المثقُوبِ

٥

ها أنا أنهضُ

جاءَ الصَّباحُ وبِأصابِعِهِ الهُمُومِ

لِيُودِعَهَا فِي صدرِي

وأيقظنِي.

٦

أدخلينِي بِساحاتِ عينيكِ

أنا قتِيلُ أُغنياتِهَا الرَّاقِصةِ

٧

أنا غاضب حقا، محتقن، ولا أعرف كيف أوقف أدمعي؟

٨

أنا مغلُوبٌ في كُلِّ الأشواطِ

ولا أذكُرُ أنِّي خسِرتُ شيئاً

٩

أنا كائنٌ ألقى البُكاءَ بِمحطةٍ ما، باتت أحزانِي أكبرُ من وُسعِهِ

البُكاءُ ورِقَّةُ الطَّبعِ

١٠

أنا رجُلٌ مُصابٌ في قارِبِي الأيسرِ، ويتجنَّبُنِي البحرُ.

١١

تخطئُ حبيبتي فأذهبُ لِمُراضاتِهَا، أُخطِئُ أنا فأذهبُ لِإِرضائِهَا!

١٢

أنا الحنِينُ، وأنتِ؟

الحزنُ.

١٣

لقد وصلتْ جمِيعُ الأدِلَّةِ من فضاءاتِ الكِتابةِ، ووضعُوهَا أمامِي على الطَّاوِلةِ

أنا أعشقُكِ يا فضاءات الكِتابةِ

١٤

احتاجُ لِعِناقِكِ جِدًّا، أنا العالمُ المُتنازِعُ المُفتَّتُ…

١٥

أنا ضِدُّ نفسِي

وضِدُّ اللَّذين هُم ليس بِضِدِّي

١٦

أنا طِفلٌ حتَّى تبلغَ طفلتِي السَّابِعةَ عشرَ فأهرمُ

١٧

أنا ذرَّةٌ مُشتعِلةٌ من حنينٍ وولُوغٍ فِي الولهِ

١٨

الأيادِي الرَّاكِضةَ، العُليا والسُّفلى، الزَّاحِفةُ والمُستلقِيةُ…

بعد ما اِنتهتْ معركةُ اللِّقاء بِي، أنا الحياةُ

و أنا المماتُ

١٩

قالتْ الثَّورةُ

أنا رِهنُ الذين في عُرُوقِهِمْ دمٍ.

٢٠

أنا نِدُّ نفسِي

٢١

أنا كوْنٌ كامِنٌ فيكِ

أأتخلى عني؟

٢٢

في النِّهايةِ

أنا طيرٌ مُؤجَّلُ الفضاءِ

+

أنا لست شخصا لطيفا، وسأحارب ضد هذه التهمة، أنا شخص لا يمكن التعايش معه!

دستوفيسكي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading