على الاسوارِ كم وقفت — د.محمد عبدالله الملاح
غدا ً نزهة صيد ….
أسورتي يكاد يفـلـّها ساعداي ،
— صيد وفير ،
غدا سيحضنني وحشٌ أحطم بأسه ،
يلبس فـَكـُّـهُ شكلاً جديدا ً رَهلا ً،
تسحله عربتي .….. مطرزاً بجراحه ،
سترتوي الأرض ،
— طوفانٌ جديد …..
الضفة الأُخرى يمامٌ فاردٌ جنحاً حميماً :
— هيا اقتحم ،
خطَّ سنابكَ نقشكَ البارزِ في وجهي !
برجُ الحراسة تحت إبطي
لايود مغادرتي ….. وكم وقفت ،
ونجمة مؤاتية — حلمٌ يؤججني ،
ورماحُ برقٍ تخدش الأفق البعيدَ تراودني !
أنفحها سيفاً يصمُّ زلزلهُ الهواء ،
فيجيبه دمٌ يولولُ في الأفقِ الغربي ، ينهدُّ هرمٌ ،
ينهار صنوه
على الطرف المقابل ،
تنصهر خوذٌ زُحلقت عن هامِها ،
و تذوب في حمإ الدمِ وتمضي
إلى أبدية أقبيةِ الموتى…….
جيادي تشتهي رقصاً عزوماً
يمتطي مرج الجماجم . ——————-
أمين مكتبتي يدققُ في رفوفِ أرومتي ،
ينضـِّـدُ مآثرَ الملكِ المهيبِ ، يرزمها
طيَّ أرديةِ الأسود .
ثمة شيخٌ طاعنٌ من نكدٍ (1)
يحدِّق مستفهما ؟
— ” أجل أنا ، ويحكَ ! أتسأل أيها المسخُ
وكلّ ماخلفتهُ من قرمزٍ في سفرك التابوتِ (2)
–زوالَ ممالكِ العاتين ،
وصدى نواحِ السائرينَ نحوَ سرادق
الفرزِ وتوزيع الغنائمِ
خطَّ في قدم ِالغراب ؟ (3)
— رُقم ٌ، مزاميرٌ ، تحدَّثُ عن حملةٍ
غيرِ مؤاتيةٍ سبقتْ ، هوامٌ ،
مكامنُِ غوايةٍ ، زهر ٌ يكممُ مخالباً
يرشقها بوجه جحافلِ الأجداد ،
جيشُ سعالي تقهقهُ في الوهادِ ؟ “……
تاريخيَ انصهارُ البابونج الأزليِ
في خمرِ الشقائق .
———————-
1- الإشارة إلى التاريخ .
2- القرمز كناية عن الدم .
3- قدم الغراب : التجعد تحت العين دلالة على الهرم .






