ويسألونك..! ✍️عبد السلام فزازي


اجزناية عموما وأكنول خاصة وجهات أخرى تخصيصا، لم اعد اعرفها وكأنها تعاقب بذنب انا متأكد انها لم ترتكبه.. ترى حين ارجع إليها منكسرا، والمقارنة لا تفارقني ولو أنها لا تجدي ما دام في آذان مسؤوليها ومواطنيها عامة وقرا..هل تصدقون أن الأمر كثيرا ما يصل بي إلى الشك في تاريخه القريب وما أدراك البعيد، وفي آخر المطاف، ما التاريخ البعيد ولا حتى القريب والعلة واحدة، التخلف جغرافيا وبشريا وبيئيا؟التخلف نحن من نساهم فيه ومع ذلك ندعي أننا من المناضلين الكبار وغالبا ما نقصد بزعمنا هذا نضال الأجداد المدون في كتب صفراء فاقع لونها لا تسر الناظرين.. بربكم هل رأيتم محبا إلى حد الجنون يحن إلى بلدته وبمجرد الاطلالة عليها يتمنى أن لو قادته خطأه إلى الفيافي والقفار، عفوا إن قلت لكم هي الفيافي والقفار ولو أن الله حباها أجمل المناظر التي يتمناها عشاق من حباهم الله عشق جمالية الطبيعة..أجل في ريفنا نملك كل شيء ولا نملك في ذات الوقت شيئا، صدقوني إنها المعادلة التي تقود إلى الجنون والمارستانات.. ترى كثيرا ما تقودني هذه المفارقات إلى ترديد ما قاله يوما الشاعر محمود درويش:
لو أستطيع أعدت
ترتيب الطبيعة،
ها هنا صفصافة، وهناك قلبي..
لكن ماذا تفيد :” لو” هذه؟تلك بلدتي في آخر المطاف، تشبه البصمات التي لا يمكن تغييرها، وتلك نوستالجياي لا يمكن إعادة ترتيب لأنها ليست مركبة كي تقبل الترميم..اعذورني اخوتي في الريف إن اتتكم كلماتي قاسية، فربما كلماتكم ستكون أقسى من كلماتي..
ربما..
ربما
ربما..





