ولادة نص – نازك حكيم
هل تعلم كيف تولد النصوص؟
وكيف تلمع بين السطور حكاية، وتختبئ خلفها روح كاتب؟
لكل رواية ألم،
ولكل قصة جرح،
ولكل سطر ماضٍ يختبئ خلف الكلمات.
الكاتب لا يكتب عبثًا…
إنه يكتب حين يضيق به الصمت،
حين يشعر بالوحدة تارة،
وبضجيج داخلي لا يُحتمل تارةً أخرى.
فإن قرأت يومًا نصًا،
فاعلم أن كاتبه كان يحاول أن يتحدث معك،
أن تصل كلماته إليك،
أن تشعر به… أن تسمعه…
أن تمنحه ذلك الاحتواء الذي لم يجده.
الكاتب يمسك قلمه بقوة،
يسكب فيه ألمه، فراقه، حبه، وحنينه،
يرسم به خطوطًا من حياةٍ لم تنتهِ،
وقصصًا قد تكون أدمته… أو أعادته إلى الحياة.
فحين تقرأ، تأمّل…
وأنصت جيدًا لكل كلمة،
لكل مقال، لكل حكاية، لكل وجع.
قد تجد بين السطور قصة حب،
أو فراق صديقين،
أو رحلة ألمٍ ومشقة،
أو حتى نجاحًا وضياءً بعد عتمة.
خذ من هذه الكتابات رسائل،
واجعلها عبرًا…
فربما تجد فيها طريقك،
أو حلًا لما لم يجده الكاتب نفسه.





