كوليت خوري …الشامية✍محمد عبد الكريم يوسف

تحب كوليت الخوري أن تسمي نفسها ” الشامية ” وهي في الحقيقة “شامية الهوى”.
لوحة حياة
=======
شاعرة واديبة وروائية سورية (من مواليد 1931) جدها رئيس الوزراء السوري الأسبق فارس الخوري في عهد الاستقلال . تكتب كوليت الخوري بالفرنسية و الإنكليزية إلى جانب لغتها الأم العربية .وكانت تعمل محاضرة في جامعة دمشق كلية الآداب. وعملت في الصحافة السورية والعربية منذ ايام الدراسة.
ولدت الأديبة كوليت الخوري في دمشق. تلقت تعليمها الأولي في(مدرسة راهبات البيزانسسون) وأتمت دراستها الثانوية في المعهد الفرنسي العربي في دمشق. بعدئذٍ درست الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت ثم تابعت تحصيلها العالي في جامعة القديس يوسف ببيروت، ثم في جامعة دمشق، ونالت الاجازة في اللغة الفرنسية وآدابها. عضو جمعية القصة والرواية حصلت كوليت خوري على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت، وهي تكتب الشعر والرواية.
عملت في التدريس كأستاذة محاضرة في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب في جامعة دمشق، وتعاقدت لسنوات طويلة مع الجيش كمستشارة إعلامية ولغوية للسيد العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع سابقًا. في عام 1990، رشّحت نفسها لمجلس الشعب، وفازت على مدى دورتين متتاليتين، قدمت خلالهما خدمات كثيرة للشارع السوري، على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، وقد انعكس هذا الاهتمام في مقالاتها التي نُشرَت في زواياها في صحيفتي (البعث) و(تشرين) وفي منابر أخرى. ومع موعد انتخابات المجلس التشريعي التي تلت، آثرت الانسحاب لتتفرغ لأعمالها الأدبية. وفي عام 2006، اختارها الرئيس بشار الأسد لتكون مستشارة أدبية له. جدها رئيس الوزراء السوري الأسبق فارس الخوري في عهد الاستقلال.
الأعمال
=====
• عشرون عاماً (1957)، شعر بالفرنسية.
• أيام معه (1959)، رواية صدر منها سبع طبعات حتى عام 2001.
• رعشة (1960)، شعر بالفرنسية.
• ليلة واحدة (1961)، رواية صدر منها أربع طبعات حتى عام 2002.
• أنا والمدى (1962)، تسع قصص صدر منها طبعتان فقط حتى عام 1993.
• كيان (1968)، قصة صدر منها أربع طبعات حتى عام 2003.
• دمشق بيتي الكبير (1969)، قصة.
• المرحلة المرة (1969)، قصة وأعيد طبعها مع قصتين في عام 2002.
• الكلمة الأنثى (1971)، تسع قصص أعيد طبعها في عام 2001.
• قصتان (1972)، قصتان ظهرتا ثانية مع المرحلة المرة في عام 2002.
• ومر صيف (1975)، رواية صدر منها 3 طبعات حتى عام 2000.
• أغلى جوهرة بالعالم (1975)، مسرحية باللغة العامية.
• دعوة إلى القنيطرة (1976)، قصة ظهرت ثانية مع مجموعة «الأيام المضيئة» في عام 1984.
• أيام مع الأيام (1978-1979)، رواية صدر منها ثلاث طبعات حتى عام 2004.
• الأيام المضيئة (1984)، قصص.
• معك على هامش رواياتي (1987)، غزل. ( ترجمه إلى الإنكليزية محمد عبد الكريم يوسف 2020)
• أوراق فارس الخوري: الكتاب الأول (1989)، الطبعة الثانية (2000).
• أوراق فارس الخوري: الكتاب الثاني (1997)، الطبعة الثانية (2001).
• العيد الذهبي للجلاء (1997).
• امرأة (2000)، مجموعة قصص.
• طويلة قصصي القصيرة (2000)، صفحات من الذاكرة.
• ستلمس أصابعي الشمس (2002)، قصة رمزية نُشِرَت مسلسلةً عام 1962.
• ذكريات المستقبل (1) (2002)، مجموعة مقالات من الفترة 1980–1983.
• ذكريات المستقبل (2) (2003)، مجموعة مقالات من الفترة 1984–1987.
• في الزوايا حكايا (2003)، مجموعة قصص.
• في وداع القرن العشرين (2004)، المقالة الأسبوعية من الفترة 1998–2000.
• سنوات الحب والحرب (2006)، مقالات وقصص.
• عبق المواعيد (2008)، وجدانيات وقصص.
مختارات شعرية
=============
ذات يوم بعيد بعيد
مضى حبيبي
مضى قبل أن يأتي
حاملا في صدره وطني
وفي عينيه طيفي وأحزانه
كوليت خوري – اغتراب
ذات يوم بعيد بعيد
أسكرني الحنين إليه
فقررت الرحيل
والاغتراب
والمثول لديه
لكنني في غيبوبة الشوق
حضنت حروفي
وضيعت عنوانه
كوليت خوري- اغتراب
من هو ؟
ما عدت أدري
بدلت اسمه الأوهام
واختلط رسمه بالأحلام
ما عدت أدري
أصدره وطني…..
أم الأيام
جعلت قصائدي أوطانه
كوليت خوري – اغتراب
وطني الغلالات الدخانية
تعشي ناظري
الجبال المطعونة
تقوس ظهري
والتراب العطشان
يصيح في ذراتي ….
يا ساخر يا زمن
كياني هو الوطن
لكن الصوت لا يدري
صرخ
كيف ترحلين ؟
تمتمت في شجن
وطني صدر رجل أحِب
و تعثرت إليك
وطنا يبحث عن وطن….
كوليت خوري – اغتراب
أعطهم كلمة السر
لقد حملتها اليك
ومثلي أنت تعرفها….
حضنتها في أعماقي دهرا
فترنحت من عبئها رؤاي
حبستها في أجفاني عمرا
فاحترقت بها عيناي
إليك وحدك سأقدمها….
يا رجلا….
لم تثن عزمه المحن
كلمة السر
دمعة
قطـّرت فيها الوطن
كوليت خوري – اغتراب
أنا….
أنا الأرض التي لا ترتوي
ولا تريد ارتواء…..
أنا التراب المحروق
وهو غارق في الدماء…
أنا بلادك
أعيش من غير سماء
مشردة وحيدة بائسة
لا أبتغي الهناء
ولا أطمع بالمنى
لا تسلني من أنا…..
كوليت خوري – اغتراب
يا رجل الغربة الحقيقية
يتنفس في حروفي الغزلية
أنا المرأة الأزلية
أنا الباحثة عن الوحشة
في صدر رجل لا ينحني
فأين صدرك
يا وطن الغربة الحقيقية
يا وطني
كوليت خوري – اغتراب
حملت أيامي إليك
وجئت أقص عليك
حكايات قديمة منسية
عن ظمأ الدموع المهدورة
وحرقة المرافيء المهجورة
وأوهام المبادىء الوهمية
أعترف أنك تعرفها
يا رجلا حمل الخيبة مثلي
وما انحنى
كوليت خوري – اغتراب
…. مع فجر العيد
في لحظة سمحة من الزمن
أطل عليّ…..
قادما من البعيد
ضاحكا للشتاء والمحن
مكسوا بالغبار
متشحا بالصحراء
وحاضنا في قلبه
الوطن
كوليت خوري – ميلاد جديد
مع فجر العيد
قدم إلي
كأروع أروع هدية
معطفه الكاكي
ضاع لونه
مع المسافة والضباب
والصقيع انتحر على صدره….
والرمال
عششت في شعره
واختلطت بالأهداب
وعلى كتفيه اطمأنت بندقية
كوليت خوري – ميلاد جديد
كنت وحدي
أرسم على الشوق
والصلوات
والأناشيد
صورة طفل
يولد في العيد
يحضن النور إلى صدره
والليل في عينيه
زغاريد…..
ورأيته قبالتي
طفلا كبيرا
يهزأ بعاتيات الرياح
رأيته قبالتي
مبتسما لي
وحاملا في يديه الصباح
كوليت خوري – ميلاد جديد
لم أسأله لماذا أتى
كالبرق
يحييني وحين مضى
لم أسأله
متى سيعود
أطبقت جفني على طلته
وتلاشت أمام لهفته
أسئلتي
والكلمات
والوعود….
وعدت أرسم
على الحب
والإيمان
والأعياد
صورة جندي من بلادي
رأيت بلادي في عينيه
تبتسم
فجر يوم العيد
كوليت خوري – ميلاد جديد
تراه جاء فعلا…..
تراه فعلا
مع الفجر
أطل علي…
يبشرني بصباح الميلاد…..
أم تراه كان حلما…..
شع كالشمس وراح
تاركا في بيتي دفئا
وميلاد صباح…
كوليت خوري – ميلاد جديد
لا تسلني ما أريد
وعن أماني لا تسل
حبيبي
يا سؤالا مع الصيف أطل
كأجمل الأناشيد
يا موعد العمر
على عمري هل ّ
فزين للدنيا المواعيد
وزرع في عالمي التسابيح
والآيات
والشعل
كوليت خوري – أنت لحني
ذات يوم بعيد ….
بعيد….
أضعت الأحلام
دفنت الزغاريد
عرفت كآبة الأزل
ومر العمر……
واااعمري
وأنا اعانق الأوهام
أبحث في خداعها
عن أمل
ومع الصيف جئتني
حاملا قدري
على كفك
وتعبت مني تسألني….
عما يرضيني
ويسعدني
لتقدمه إلي
مع الشمس مع العطر
مع حبك…..





