شجر الرمان/ بشرى البستاني- الموصل

العاصفة الهمجيهْ
كنست كل شوارع بيتي
وتثنّت كغصون البانِ
انعطفت نحو البستانِ
وغابت في أشجار الرمانْ
*
*
في أشجار الرمانْ
تختبئ الغزلان العسليةُ
والغربانْ
في زهر الرمانِ
تخبّئُ حوريات الفجر أناملها
وتُشيع بهاءً في الكونْ
في شجر الرمانِ
اختبأت أسراب طيور الجنةِ ،
غنتْ .. ،
بكت الحورياتُ ،
انتحرت أسراب الظبي ،
تحرك جذر البركانْ
…..
في شجر الرمانِ ،
رأيتُ الأسوار تمد حبائلها
بين الأغصان
رأيت الصبيان يرشّون النارَ
على خيل الفرسانِ
رأيت الرجل الأعمى
يخلع عيني سيدة القلبِ ،
رأيت امرأةً
تنزع حبل وريد حبيب الروح ِ
رأيت الجبل الباذخ يبكي
والعاصفة الهوجاءَ
تسرّح شعر الليلْ
ورأيت سماءً
تنزل عند النبع ِ
وتغسل وجنتها
ونجوماً تهبط من عرش الكلْمةِ
تبحث عن سر الفعلْ
تطفح في زهر الرمانِ
النيرانُ ،
وتولد عاصفةٌ أخرى ..
*
في زهر الرمانِ
اختبأ القاتلُ
والمقتولْ .





