القصة القصيرة

أبو حماد✍علي حداد

فني توقيعي يصور رجلًا مبتسمًا يرتدي نظارات وقميص أحمر، بأسلوب ألوان مائية.

مهداة الى الصحفي المخضرم حاتم حسن ومحمد شمسي وحسن عبد الحميد وآثارهم التي تشع ..حياة وبهجة

الكلمة : الحياة في بعض من مواقفها تحتاج منا الى ردة فعل بطولية ..كي نفخر بأنفسنا ولكي ترنو على شفاهنا…ابتسامة الرضى

كان أبو حماد رجلاً بسيطا.. يعمل على ما تريده الناس منه لقاء أجر بسيط، وهو

يرتدي ملابس فريق الزوراء لكرة القدم اذا ارادوا منه ان يشجع هذا الفريق ..

ويسير بين الناس مبتسما وهو يحمل طبلا صغيرا وكان يصيح:-

– زوراء.. زوراء..البطل زوراء..

او يرتدي بدلة ترمز الى معجون الاسنان عنبر.. فتكون البدلة بلون علبة المعجون

مكتوب عليها بالخط العريض عنبر.. وبيده كان يمسك فرشاة كبيرة جداً ويؤشر

بها على اسنانه وهو يصيح:

_ اشتروا العنبر يا أولاد.. العنبر يشتري عنبر..العنبر يشتري العنبر

وذات يوم أرتدى بدلة السمك المعلب، بدلة حمراء لسمكة سوداء منقطة بالابيض

وكان يمشي في الطرقات والاسواق وامام دور السينما.. كعادته.. وحين أتضح

ذات يوم ان السمك مسموم في بعض من علبه.. خرج الناس عليه غاضبين وضربوه بالشارع ضرباً مبرحاً.. حتى اسلم النفس لخالقه..

فارتسمت على شفاه الناس ابتسامة النصر والظفر فقد ابلوا بلاءًا حسناً.. هذه المرة واقتلعوا الشجرة الخبيثة من عروقها …وقطعوا رأس الحية..

فناموا ليلتها.. بعمق..وسكينة..ترنو على شفاههم ابتسامة الرضا ….التي حرموا منها طوال حياتهم !!!!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading