📰 آخر الأخبار
 الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدونارتجاف/صليحة نعيجةصناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردن
 الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدونارتجاف/صليحة نعيجةصناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردن

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
سينما ومسرح

النجاة – نجيب محفوظ

(يدخل ضابط، يقدِّم نفسه.)

الضابط نحن نبحث عن امرأةٍ هاربة في العمارة.

(الرجل يتظاهر بالدهشة ويتساءل.)

الرجل أية امرأة؟

الضابط امرأةٌ هاربة، ويهم الأمن العام القبض عليها.

الرجل لم يلجأ إلى شقتي أحد.

الضابط حضرتك رب الأسرة؟

الرجل إني أقيم بمفردي هنا، (ثم مشيرًا إلى صديقه) هذا صديقٌ زائر.

الضابط تسمح بالبطاقة الشخصية (الرجل يذهب إلى حجرة المكتب، ثم يعود بالبطاقة، الضابط يقرأها بعناية، ثم يقدم له ورقة مكتوبة ويقول) هذا إقرار بأن المرأة لم تلجأ إلى شقتك هذا المساء، وقِّعه بإمضائك، وأود أن أذكرك بخطورة الأمر إذا ثبت ما يخالفه.

(الرجل يوقع الإقرار، الضابط يتناوله وينصرف، الرجل يغلق الباب، يعود إلى صديقه حيث كان يقف في وسط الحجرة.)

الصديق الظاهر أن الجريمة أخطر مما نتصور.

الرجل ليست إلا إجراءاتٍ روتينية.

الصديق لا تشغل بالك، كنتَ تتحدث عن مشكلة.

الرجل مشكلة؟

الصديق الضابط شتت عقلك.

الرجل ربما.

الصديق لنعد إلى مشكلتك.

(صمت.)

الصديق ألا تريد أن تحدثني عن مشكلتك؟

الرجل جدَّ ما هو أهم.

الصديق لا تشغل بالك بهموم لا تخصُّك.

الرجل أليس من الجائز أن تستصدر الشرطة أمرًا بالتفتيش العام إذا لم تعثر على المرأة؟

الصديق جائز.

الرجل وقد يفتشون شقتي!

الصديق إنه احتمال ضعيف على أي حال.

الرجل ولكنه جائز.

الصديق عندك فرصة للتخلص من الأشياء المحرجة.

الرجل كيف؟

الصديق النافذة.

الرجل العمارة محاصرة.

الصديق النار.

الرجل ليست جميع الأشياء قابلة للاحتراق.

الصديق أنت مجنون. طالما حذرتك، ولكن احتمال التفتيش احتمالٌ ضعيف، إنها امرأة وليست إبرة وسيعثرون عليها عاجلًا.

الرجل تستطيع أن تقدم لي خدمة.

الصديق اسمع، أنت تعلم أنه لا شأن لي بهذه الأمور الخطرة، دع صداقتنا في المنطقة البريئة.

الرجل نحن في زمن الخوف من الشرطة، أما شهامة الأساطير فقد ولَّى زمانها!

الصديق الخوف من شيء حقيقي، أما الأساطير …

(صمت.)

الصديق أود أن أطمئن عليك.

الرجل دون أن تُقدِّم خدمةً ما.

الصديق كلانا يعرف الحدود التي يتحرك فيها الآخر.

الرجل إني في حاجة إلى الانفراد بنفسي، وكل ما أطلبه منك أن توافيني بأية معلوماتٍ جديدة بالتليفون.

الصديق بمجرد عودتي إلى مسكني.

(يتصافحان، يوصله حتى الباب الخارجي، يغلق الباب، ثم يعود مسرعًا إلى باب حجرة النوم.)

الرجل سيدتي .. تعالي .. لا أحد بالشقة سواي. (تفتح الباب، تخرج، يقفان وجهًا لوجه) إنك تلقين بيأسك فوق رأسي.

المرأة جئت باندفاع لا اختيار فيه، ثم وقعت في فخ.

الرجل سيعودون للتفتيش.

المرأة لا تهتم بي فإني أعرف كيف أتصرف.

الرجل إني لا أهتم إلا بنفسي في الواقع.

المرأة هذا حقك، وإني آسفة لحد الموت.

الرجل إنك تخلِّفين لي مشاكل ومضاعفات.

المرأة لم تعد بيدي حيلة.

الرجل لِمَ تبحث الشرطة عنك؟

(صمت.)

الرجل لِمَ تبحث الشرطة عنك؟

المرأة إنهم يبحثون عن كثيرين!

الرجل شركائك؟

المرأة وغيرهم.

الرجل (محتدًّا) ماذا تعنين؟

المرأة (باسمة) سمعت ما دار بينك وبين صديقك.

(صمت وهو ينظر إليها غاضبًا.)

الرجل تهددينني؟

المرأة ربما كنا في الهوى سوا.

الرجل افتراء.

المرأة آسفة.

الرجل أنا رجلٌ محترم.

المرأة وأنا امرأةٌ محترمة.

الرجل هذا يتوقف على مضمون الاحترام عند كلينا.

المرأة بمعنى آخر فكلانا غير محترم.

الرجل هل نمضي الوقت في جدل وسمر؟

المرأة إني آسفة وحزينة.

الرجل فاتني أن أعترف للضابط بالحقيقة.

المرأة لِمَ لَم تفعل؟

الرجل أعترف بأنني لم أُحسن التصرف.

المرأة بل أحسنتَ التصرف وإلا لأثرت الشبهة في وجود علاقة بينك وبين المرأة المنتحرة.

الرجل كانت الحقيقة ستظهر على أي حال.

المرأة ربما، ولكن بعد تفتيش غير مرغوب فيه، ترى ماذا تحوي شقتك الأنيقة من أسرار خطيرة؟

الرجل سخريتكِ تقطع بأنكِ معتادة للإجرام.

المرأة أو غاية من اليأس.

الرجل ماذا ارتكبتِ؟

المرأة محض فعلٍ مألوف في التاريخ، ولكن الشرطة تصفه بأنه جريمة، وأنتَ؟

الرجل لا أسمح بالتحقيق معي، ولكن خبِّريني أي جريمة ارتكبتِ؟

المرأة ما أهمية ذلك؟ أي تحسُّن يمكن أن يضيفه إلى موقفنا؟

الرجل هل عرفوا شخصك؟

المرأة محتمل جدًّا.

الرجل ليس مؤكدًا؟

المرأة لا يوجد في هذه الليلة شيء مؤكد.

الرجل جربي أن تغادري شقتي بوصفك امرأةً أخرى.

المرأة لن يدعوني أمرُّ دون تحقيق، وغالبًا يوجد مخبر في الطرقة الخارجية، وسيجرونك للتحقيق، وسوف تنكشف الحقيقة.

الرجل أية حقيقة؟

المرأة حقيقتي وحقيقتك.

الرجل (غاضبًا) لا تدفعيني للخروج عن حدود اللياقة.

المرأة معذرة.

الرجل أنت تؤجلين الخطر ليس إلا.

المرأة لا حيلة لي.

الرجل لو كنت مكانك!

المرأة لو كنت مكاني؟

الرجل لسلمت نفسي إلى الشرطة.

المرأة هذا حلٌّ طبيعي ومعقول لمشكلتك.

الرجل ولمشكلتك أيضًا ما داموا سيجيئون في النهاية حتمًا.

المرأة ليس حتمًا!

الرجل (غاضبًا) ولكنك تراهنين بحياتي!

المرأة أمرٌ مؤسف حقًّا، ولكنني أفضِّل الانتحار على التسليم.

الرجل افعلي بنفسك ما تشائين ولكن بعيدًا عني.

المرأة ليته ممكن!

الرجل أي قدر قذفني بك.

المرأة هو الذي رماني إليك.

(تضحك ضحكةً عصبية.)

الرجل تمزحين كما لو كنتِ في حفل استقبال.

المرأة إذا انقطع الأمل فعلينا أن نعاشر اليأس معاشرةً حسنة.

الرجل ولكن الأمل لم ينقطع بعدُ.

المرأة حقًّا؟

الرجل أستطيع أن أطردك.

المرأة سأحاول الانتحار كآخر وسيلة دفاع في يدي.

الرجل تهددينني؟

المرأة موقفٌ مؤسفٌ مخجل، ولكنني لم أخلقه بإرادتي.

الرجل أنت مجرمة بالسليقة.

المرأة (باسمة) لعلنا من سليقةٍ واحدة.

الرجل (ثائرًا) لتنشقَّ الأرض وتبلعك.

المرأة أول مرة يعاملني رجل بهذه المعاملة.

(الرجل ينقض عليها فاقدًا أعصابه ليشدها ناحية الباب، هي تقاوم بيأس، يقوم بينهما شد وجذب.

يختل توازنه فيقعان على ديوان ويستمر الصراع بينهما. وبالاستمرار لا تكاد تختلف حركاتهما عن مبادلات العشق، ويتغير مذاق الصراع وحدَّته، ويُخلق جوٌّ جديد لم يكن في الحسبان؛ فتستغله الأعصاب المتوترة اليائسة، وإذا به يضمُّها بين ذراعَيه، وينهال عليها تقبيلًا.

ينخفض الضوء رويدًا حتى يسود الظلام، ثم يعود رويدًا رويدًا حتى يبلغ حاله الأولى.

الآن كلاهما يجلس على مقعد كما كانا أول الأمر.

هي تنظر إلى السقف وهو يرنو إلى نيران المدفأة.)

الرجل ترى ماذا يحدث في الخارج الآن؟ (صمت) ترى ماذا يحدث في الخارج؟

المرأة كما يحدث في الداخل.

الرجل ماذا تعنين؟

المرأة جرائم ترتكب باهتمام، وجنس يمارس بلا اهتمام.

الرجل وبلا حب؟

المرأة لحظات عناق تُنتزع من بين الكلمات وليِّ الأذرع.

(صمت.)

الرجل والعمل؟

المرأة هل تحاول طردي مرةً أخرى؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة