هذيان اشبه بالهذيان – الداودي الخالدي /المغرب

.
ــــــــــــــــــ..ـــــــــــــ
أنا شْعَيْبَه..سارح أحلام الشاوية التي تشوي القلوب والأكباد..حلمت بها ذات ليلة كان الصهد عفريتا مارقا ترقص بتغنج على سمفونية الوجع ..اختلست نظرة منها فأصابتني لعنتها في سويداء القلب ..سهما طائشا انسل مسموما بين جوانحي قيل إني مجنون وقيل مسحور وفي رواية أخرى اني جئت الى الدنيا بالمقلوب..!
أفتى شيخ القبيلة بطردي كيلا أعدي بحلمي المسموم ما تبقى من أبرياء الدوار..
ومن يومها وأنا تائه بين الشعاب والوديان أبحث عن هيْنَه التى خلفها إبن عمها بين براثن الغول… وأفك التعاويد والطلاسم علني أعثر على سر الرجل الذي قتل بالف بندقية ودفن في حناجر الطيور كما حكت لي “مي طامو” عام ايرني والعسلوج…”
قلت له سيدي الفقيه علم الناس المحبة واغرس في نفوسهم الإيثار وتهجى معهم الأحرف علهم يقرِؤون رسائل أبنائهم بأنفسهم ..أراك تعلمهم كيف يغتسلون ويأكلون وينامون وحين يموتون تغسلهم وتكفنهم وترسلهم الى اللحود…!
” سيدي القاضي..كنت أرعى أحلام الشاوية في الوهاد..(وهي أمانة الله في رقاب العباد كما يشهد بذلك رجالات العلوة.. ) وفجأة عوى ذئب فاستعوى ذئابا..لم أفر بجلدي كما قد تخال..واجهت انياب الذئاب بأظافري..غافلني ذئب وعض فخدي فمزق اللحم وكسر العظم ..! فر ما تبقى ..وعدت في المساء بالقطيع سالما غانما ..رآني أهل الدوار أجر قدمي و دمي سيال..أوجسوا مني خيفة وتهامسوا اني أصبت بعضة ذئب مسعور…أفردوا لي “حوشا “بعيدا عن بهائهم وكلابهم..وغربوا علي الماء ليلا ..ولكني لم امت …!!
قل لي سيدي القاضي..متى تم اكتشاف الشمس؟؟”





