السماء الأخيرة ✒️ علي جعفر العلاق – العراق

كانت الريح في القلب
منعشة،
واتجاه مهباتها منعشا،
غير أن الأحبة ما شاهدوا الريح
تكبر في القلب،
ما شاهدوا
غير لون الحقائب في الليل
ما شاهدوا
غير لون المحطات
يغسل أبوابها النومُ
والسفر الخشن وارتحلوا
فبكى في ثيابي
هوى أول ..
وضعوا حزنهم قرب وجهي وانحدروا
أسفل القلب.
أعرف
ما بين وجهي وبين حقائبهم لوعة
ومخاوف من سفر
دونما رجعة أو مباهج،
.. لي في شحوب المحطات قافلة
تركت في دمي
مدخلا للحنين المرير:
هل أراقوا على رئتيّ الهوى؟
أشعلوا غيمة
رثة في السرير
آه .. ماذا تخبئ أيديكمو
للأكفّ الصغيرة
فرحاً، أم حقائب
يغسل أقفالها الليل والسفر الخشن،
والوحشة المستديرة؟
كان يغسلني الرمل والجوع
يصعد في عطشي الشجر القروي،
المخاوف،
وامرأة همجية
وجهها وطن شاحب
وكآبتها الخشبية
حجر في الرئة ..
إن في دمي الباب والنافذة
إن في دمي الفرح المائل، اقتربوا
كانت الريح تخضر في القلب
حين انحنى شجر،
والتفتُّ، انكسرتُ،
رأيت السماء الأخيرة مثقوبة،
إنه الزمن الآخر، اختطّ دائرة
واختفى ..
علي جعفر العلّاق شاعر وأستاذ جامعي عراقي. ولد في سنة 1945م. حصل على الإجازة في اللغة العربية من الجامعة المستنصرية في بغداد عام 1973 ثم الدكتوراه من جامعة إكستر في بريطانيا عام 1983. عمل استاذاً للأدب والنقد في جامعة صنعاء. عمل في عدة جامعات: أستاذ الأدب الحديث والنقد في جامعة الإمارات، العين، إ. ع. م. (1997-2015). أستاذ مشارك، جامعة صنعاء، اليمن (1994-1997). مدرس، جامعة صنعاء، اليمن (1991-1994). مدرس جامعة المستنصرية، كلية الآداب، بغداد (1990-1991). مدرس، جامعة بغداد، كلية الآداب، بغداد (1988-1989). مدرس، الجامعة المستنصرية، كلية الآداب، بغداد (1985-1987). كما ان لدية العديد من الخبرات العملية: رئيس تحرير مجلة الأقلام الأدبية (إضافة إلى العمل في الجامعة). رئيس تحرير مجلة الثقافة الأجنبية، بغداد، 1980. سكرتير تحرير مجلة الأقلام، 1979. مدير المسارح والفنون الشعبية، العراق (1976- 1978). محرر في مجلة الأقلام (1970-1975). الدواوين الشعرية : لا شيء يحدث.. لا أحد يجيء وطن لطيور الماء. شجر العائلة. فاكهة الماضي. أيام آدم. ممالك ضائعة. سيد الوحشتين. هكذا قلت للريح. ذاهبٌ لاصطياد الندى. نداء البدايات. وطنٌ يتهجّى المطر. طائرٌ يتعثّرُ بالضوء.





