النثر الفني
هذا الصباح -عبد الرزاق الصغير

لم ابحث هذا الصباح
عن صورة تصلح لمداد قصيدتي
للأوراق اليابسة وإبر الصنوبر
واعشاش الدوري
وشباك الرتيلاء والاشعة
على البتلات النظيفة
والمقعد الاحمر الفارغ
والعمود المربوطة إليه دراجة نارية
والناس المشغولون عن ماحولهم
والفراشة الوحيدة التي تتقن كيف تقلب بتلات الازهار حتى دون قراءة
لانها تعرف ما فيها
والضوء الذي يحافظ عليه الشيخ في علبة كبريت
والشعر
والتنانين الصخرية في الرسمات والتصاوير
وافلام البرنو وكتب الكوميك
ومرايا الدوش المضببة
والمناشف الزرقاء
ودمى القطط الصوفية
وكراتين الكتب فوق الخزانات في العليات
ان لم تك هناك سقائف واحواش خلفية
لم ابحث هذا الصباح
عن امراة جالسة على مقعد خلفي في حديقة
تصلح كخلفية لهذه القصيدة
عن بياض يلتئم فجأة كحمامة





