كيفَ للأحلامِ أن تتجرأ ✍️ سمر الغانم

كيفَ للأحلامِ أن تتجرأ
على ما تكوَّر في شرنقةِ الوردةِ الحمراء؟
هذا الصباحُ النَّهِمُ لحنطةِ وجهي
يرشوني لأستيقظ،
ونملُ الحكايا يسحبُ شعاعَ ثوبي من عروته.
أدعكُ عينيَّ بغبشِ الصحوِ المتثاقل،
وأنهضُ بخفّينِ مبتلّينِ بطينِ الذاكرة.
ربّاه…
بيتٌ يعرف طعم الغياب،
و يعقدُ صلحًا معه ،
يربّي الدروبَ الصمّاء
ويهشُّ قطعانَ الغيم.
هل سمعتَ أنينَ الخيل في العراء؟
هذا الصباحُ، البحرُ يمشي حافيًا إليّ،
تخشخشُ أساوري في يديه،
وفي الأخرى يُخبّئ غزلَ البنات،
يدخّنُ غليونه،
ويزهدُ في كأسه الأرجواني
على وقعِ حوافرِ الليل.
للحنينِ رائحةٌ في عُرفِ الأماكن،
تنجذبُ إليها الحواسُ الممشوقة،
كما ينجذبُ اللبلابُ
لهوسِ اللون… وذئبةِ الضوء،
وتعلو… تعلو…
أخافُ من الأسئلة
التي تفتحُ ثقباً وهوّةً في الجدار،
لستُ جريئةً بما يكفي
لأتخيّل شكلَ العالم من سنمِ الإبرة،
حيثُ كلُّ شيءٍ يختنق.
لذلك…
اعتدتُ الاختباء خلف وجهي.
سمراءُ، لملحِ البحرِ مساماتٌ سماوية،
وفي مسارِ النجوم
ثمّةَ إسقاطٌ وحيد
يُدعى: عيناك.
في الأمس،
كنتُ عائدةً من حقولِ الشمس،
بزيّ طفلة،
وقلبِ أنثى،
وجسارةِ رجل.
لأنني امرأةٌ تنجو بالكلمات،
اخترتُ سفينةَ المعنى
كآخر ناجيةٍ من الطوفانِ والحرب،
كنبيّةٍ لم تأتِ بعد…





