الحبر و الفكر – ملفينا توفيق ابومراد

الحبر واحد و الفكر يختلف من كاتب لآخر
كل قلم يدون حروفا بما بفكر كاتبه
منها المّر ومنها الحّر و منها من السِّر يَستجر.
منها السَّام و منها الهام بما فيه من الإهام ،و منها مجرد صفصفة كلام.
منها كسلسبيل عذب يستقي منه طلاب المعرفة.
منها درر ، تعاد قرأتها عدة مرات ، للإستنارة منها.
منها كعبير ينعش المحزون والمظلوم ، بما يتضمن من طيب لا ينضب .
منها من السخافة ، كلام لمجرد الكتابة ، عندما يبدأ القاري بالإطلاع على مضمونه ، يتجاهله .
قد تكون كتابا بعنوان راقٍ لجذب القراء ( من مبدأ الكتاب يقرأ من عنوانه )، و عند تصفحه لركاكة مضمونه و عدم المهنية في كتابته و إنجازه يرمى او يحرق .
و منها بوصف مخزٍ، كما كان يقال قديما (صحافة صفراء ، و ما الصحافة الصفراء ؟ لم تكن تتضمن إلا الفضائح ) من تابع كاتبها مرة ، قد لا يعيد قرأة ما يَكتب ، و من يشمئز من هكذا نصوص إلى درجة التغاضي حتى لا تتوه أفكاره.
و من يرغب بقرأتها للنميمة و التشفي ، و قد يكون لإكتساب أفكار جديدة في عالم الظلام الذي لا ينتهي .
عضو إتحاد الكتاب اللبنانين





