الشعر الحر

أصواتٌ غيرُ مرخَّصٍ لها بالعبور-عبد القادر حمّود- سوريا

رجل مسن يرتدي قبعة بيضاء وقميص مخطط، يظهر مبتسمًا أمام خلفية طبيعية.

محملَّةً بالأماني…

وبالشَّوقِ تأتي الغيوم

ويستبشرُ العاشقون

زهورُ البراري

وأفئدةُ الطَّيرِ

والناسُ في بلدٍ مسَّه الضّرُّ

واحترقتْ فيهِ كلُّ الصُّوَرْ

ويستبشرً العاشقون

فيفترشونَ المفارقَ والشُّرفاتِ

ويبتهلونَ لأجلِ المطرْ

وتشتعلُ الطرقاتُ انتظاراً…

وأسئلة..

وحنينْ

وتصرخُ في عتمةِ الشَّوقِ ريحُ السَّمومْ

فليسَ هناكَ سوى الحزنِ (صاحبنا الأبديّ)

يعشِّشُ فوقَ جدارٍ قديمْ

فيحرقُ أفئدةَ الطَّيرِ

زهرَ البراري…

قلوبَ البشرْ

وتصرخُ…

تصرخُ ريحُ السَّمومْ

فتمضي الغيومْ

محملة بالهمومْ

ويبقى الأسى

والضجرْ

***

أنا مِنْ مكانٍ

تناسَتْهُ قاطرةُ الذّكرياتْ

فماتْ

***

وقلتُ لشيخٍ عجوز…

أتعرفُ سرَّ الضَّنى

أشاح بوجهٍ عتيقٍ، وقامْ

مضى في الطريق المحفّر… بين الركامْ

مضى..

وبقيت وحيداً…

أنا

***

وكان لنا ذات ليلٍ

بقية شمعَةْ

طواها المدى دمعة إثر دمعَةْ

وضاع الزمانُ

فكلُّ الفصولِ خريف

***

ومرَّتْ غيومٌ وراءَ غيومْ

وهبت رياح السَّمومْ

وهبّت تفرّق أشلاءنا في الزمانْ

فلا مطرٌ

لا عصافيرُ

لا أمنياتْ

غرقنا برملِ الشَّتاتْ

وجفَّ القرنفلُ…

والأقحوانْ

فليس هناك سوى أعين ذابلَةْ

وراء الشبابيكِ، غارقةً في الرؤى القاحلَةْ

وأفئدةٍ

أرهقتْها دروبُ السَّفرْ

ولم يزلْ حلمُها الأبديُّ

المطرْ

ولا شيءَ

لا شيءَ غيرَ المطرْ

***

ريف إدلب

٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦م

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading