الشعر العمودي

في وداع الغائبين / زيد الطهراوي

لما توارى صحبه في حفرة 

غرس اليقين بقلبه المتقطع

لله أذعن و استزاد من الرضا

بقضاء من خلق العباد لمصرع 

و تشابكت أحزاننا في غربة 

و بكى علينا كل سرب مُفْجَع

 و هتفت : لا ما للغياب نهاية

فدنا إليَّ بحكمة و توجع 

إن الغياب هو النهاية يا فتى 

و القبر يفضي للخلود المشرع

و تسابقوا نحو الممات بخفة

و تجرعوا طعم الفراق المفزِع

و تصدع الأحباب لما غادروا

و فداهم بالنفس كل مصدع

بلوا الثرى بسماحة فرأيتهم

ختموا سبيل وفائهم بالأدمع

و لربما ماتوا سراعاً بعدهم

و تشاغلوا بمُودِّع و مُودَّع

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading