صدور كتاب جديد للدكتور سمير مراد – زيد الطهراوي – الأردن
في كتابه الجديد ( نخامة جَعْونة – التكفيريون) يؤكد
الباحث الدكتور سمير مراد على أهمية العودة لسماحة الإسلام و يسره و اعتداله و هو
بهذا يدفع عن الدعوة الإسلامية كل الأفكار المتطرفة التي وصفها بالقاذورات التي
تضر صاحبها و الآخرين
فبعيداً عن الخوض في أول ظهور لأول نزعة خارجية تكفيرية ، إلا أنه يحسن بنا تسليط
الضوء على الفكر بغض
النظر متى كان المنشأ . نخامة جعونة، جمعها التكفيري
(الخارجي) المتطرف، وأراد أن يلفظها كلها فأبت الخروج كلها مرة واحدة، وكان أراد
بلعها فأبت عليه لكبرها ، فطرحها قطعاً قطعاً، بثت عبر الزمان وجثمت على صدور
الخلق، تنيلهم قذراً منها، في حين استحسنها أناس دهنوا جلودهم بها ، فعاثوا في
الأرض قذارة، إنها نخامة (بلغم الحلق) جعونة، فكيف إذا عرفت أن من معاني جعونة
(وهو اسم قطري بن الفجاءة، مجموعة البعر من الغنم و غيرها ….. )
لقد استطاع الباحث مراد أن يحاصر أفكار القوم ذاكراً
أسماء زعماء التطرف الذين نشروا أفكار التكفير للمجتمعات و الوصول إلى الخروج على
الحكام فكانوا بذلك شراً عظيماً على الإسلام و المسلمين
فهؤلاء هم أحفاد الخوارج الذين سفكوا الدماء بغير حق
و هم كذلك أجداد النشء البريء الذي يغتر بأفكارهم الخارجة
عن شرع الله عز و جل ما لم ينهض العلماء و الدعاة لتبيين انحرافهم عن الصراط
المستقيم
و قد أحسن الباحث بربط الماضي بالحاضر و كشف جذور هذه
المأساة حين أشار إلى أفعالهم المزرية في الماضي و إلى رأس من رؤوسهم و هو قطري بن الفجاءة و إلى
أفعالهم و مواقفهم المزرية في الحاضر و إلى رؤوسهم مثل حسن البنا و سيد قطب و تقي
الدين النبهاني و أبو أعلى المودودي و محمد سرور زين العابدين
و هو بذلك يؤكد أن سلوكهم مخالف للإسلام و أن الواجب
عليهم أن يتوبوا إلى الله و يقلعوا عن كل فكر متطرف و سلوك إجرامي و أن يتبرؤوا
أمام العالم كله من كل هذا الانحراف
لقد أفسدت هذه الجماعات في الأرض و عارضت شرع الله و
أضرَّت بالمسلمين و أبنائهم و شوَّهت صورة الدين العظيم فصار لزاماً أن يُفضح
فكرهم القذر و سلوكهم المشين أمام الملأ






