📰 آخر الأخبار
هذيان رأس السنة/سعدية مفرح-الكويتأكلّما جاء جيلٌ/أسامة محمد صالح زاملالحرف وأثره الخالد/ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانالنّشوة/أمين الساطيمن تغيير رئيس الحكومة إلى إعادة تركيب المجال السياسي المغربي/هشام فرجيعلى سكة العبور المنهكة/سالم الياس مدالومأساة الروهينغا وصمت العالم!مروة جميلIf I Die/Ashiqur Rahmanنَحْنُ الحَيَاة / أ. عبدالكريم مرادMoments Of Straying And Contemplation By Salim Elias Madaloالبرود الجنسي "رؤية نفسية"/د/عطا أحمد شقفة – علم نفس - فلسطينالقُوى المبدعة:طبيعة الإنسان وحدود معارفنا الحاضرة/غوستاف لوبون-ترجمة عادل زعيتراليوم العالمي للسياحة / بلعربي خالددان براون يعود ليسأل: ماذا بعد الموت؟ قراءة في "سر الأسرار"/عمار عبد الله  أوتسوكا كوسوكو .. الشاعرة التي جاهرت بمناهضة الحرب /بنيامين يوخنا دانيالعمرو بن كلثوم/أحمد بن الأمين الشنقيطيSix Poems By MESUT ŞENOL-Turkeyلبيد بن ربيعة/أحمد بن الأمين الشنقيطيزهير بن أبي سلمى/أحمد بن الأمين الشنقيطيطرفة بن العبد/أحمد بن الأمين الشنقيطيامرؤ القيس/أحمد بن الأمين الشنقيطيدريدا والأدبي/تيموثي كلارك-ترجمة حسام نايلهل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى كابوس يقض مضجع البشرية؟هشام فرجيKnee Pain / Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanهامش  يتيم/عارف عبد الرحمن
هذيان رأس السنة/سعدية مفرح-الكويتأكلّما جاء جيلٌ/أسامة محمد صالح زاملالحرف وأثره الخالد/ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانالنّشوة/أمين الساطيمن تغيير رئيس الحكومة إلى إعادة تركيب المجال السياسي المغربي/هشام فرجيعلى سكة العبور المنهكة/سالم الياس مدالومأساة الروهينغا وصمت العالم!مروة جميلIf I Die/Ashiqur Rahmanنَحْنُ الحَيَاة / أ. عبدالكريم مرادMoments Of Straying And Contemplation By Salim Elias Madaloالبرود الجنسي "رؤية نفسية"/د/عطا أحمد شقفة – علم نفس - فلسطينالقُوى المبدعة:طبيعة الإنسان وحدود معارفنا الحاضرة/غوستاف لوبون-ترجمة عادل زعيتراليوم العالمي للسياحة / بلعربي خالددان براون يعود ليسأل: ماذا بعد الموت؟ قراءة في "سر الأسرار"/عمار عبد الله  أوتسوكا كوسوكو .. الشاعرة التي جاهرت بمناهضة الحرب /بنيامين يوخنا دانيالعمرو بن كلثوم/أحمد بن الأمين الشنقيطيSix Poems By MESUT ŞENOL-Turkeyلبيد بن ربيعة/أحمد بن الأمين الشنقيطيزهير بن أبي سلمى/أحمد بن الأمين الشنقيطيطرفة بن العبد/أحمد بن الأمين الشنقيطيامرؤ القيس/أحمد بن الأمين الشنقيطيدريدا والأدبي/تيموثي كلارك-ترجمة حسام نايلهل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى كابوس يقض مضجع البشرية؟هشام فرجيKnee Pain / Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanهامش  يتيم/عارف عبد الرحمن
النثر الفني

هذيان رأس السنة/سعدية مفرح-الكويت

امرأة ترتدي عباءة سوداء وحجاب، تجلس مبتسمة في بيئة داخلية مع نباتات خلفها.

“إنِّي لأجْبُنُ من فراقِ أحبَّتي”
(المتنبي)
.
.
يُشيرُ إليّ البردُ بِأطرافِ أصابعِهِ
ليَسْتدرجني إلى دِفْئي المَفقودِ للأبد.
/
يُذَكِّرني بأعيادِ الميلادِ
، البعيدةِ عنِّي،
فأتذكَّرُ حلوى مَصنوعةً على هيئة بابا نويل
أُخبِّئُها عن أعينِ العائلةِ الخائِنةِ لما تخفي الصدور
كَي تَذوبَ في شغافي
وَحدِها!
/
أَعَيْشُ بِدَايَاتِ شِتَائِي
كُلَّمَا دَاهَمَني هَذَا الْبرْدُ
حَتَّى أَسْتَعيدَ غَائِبِي
الَّذِي صَنَعَ حُضُورِي كُلَّهُ
.. وَرَحَلَ!
/
بِحِيَلٍ بَسيطَةٍ
كَانَ يَصْنَعُنِي امْرَأَةً جَدِيدَةً
بِذِكْرَيَاتٍ قَدِيمَةٍ !
/
يَفْرُشُ لِي اِلْأَمَانِي
عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ
بِأَمَلٍ يَتَلَاشَى بِينَ يَدِيهِ
عَامَّا بَعْدَ عَام،
وَيَكْبَرُ بَيْننَا كُلُّ يَوْمٍ..
ثَمَّ يَنْتَهِي بِالرَّحِيلِ !
/
يُعَانِدُ حُزْني بِضحكةٍ هَادِئَةٍ جِدًا،
وَفِنْجَانِ قَهْوَةٍ،
وَحَديثٍ لَا يَنْتَهِي عَنْ مِيليشياتٍ
لَمْ تَسْتَطِعْ اغْتِيال بَرَاءتِهِ الْجَبَلِيَّةِ
فِي شوَارع بَيْرُوت
/
يُبَاغِتُنِي بِنَزْوَاتٍ قَصِيرَةٍ
.. مُوحَشَةٍ!
وَيَهْمِي كَمَطَرٍ
لَا أَعرفُهُ وَلَا يَعْرفُنِي
مِنْ وَراءِ نَافِذَةٍ مَفْتُوحَةٍ دَائِمًا
/
يُغْرقُنِي بِالْأَحْمَرِ
فِي أَعْيَادِهِ الَّتِي لَا أَعْرِفُ مَتَى تَجِيءُ،
فَأَخْجلُ مِنْ سَوَادَي الْأبَدِيِّ،
وَأُقَرِّرُ أَن أَنزِعَ عَبَاءةَ جَدْتِي
لِأَقْرَأَ قَلِيلًا
فِي سَرْمَد الْحِكَايَاتِ الإِنجيّليةِ
لَكِني لَا أَفَعَلُ..
أَنْسَى أَوْ أَتَنَاسَى!
/
يُرَاهِنُ عَلَى شَيْءٍ لَا أَراهُ،
وَيُطَيِّرُ بَيْنَ كَفّيهِ
حَمَائِمَ بَيْضَاءَ وَجَمِيلَةً جِدًا
لَوْلَا أَنّهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ
إلا فِي لَوْحَاتٍ يَرْسُمُهَا عَلَى الْوَرَقِ الْأَصْفَرِ
لِيُدَارِي خَجَلهُ اللامرئي
/
يَجْمَعُ قُصاصَاتِ الصُّحُفِ
لِيُهدي كَسَلي
بَعْضًا مَنِ الشِّعْرِ الْيَوْمِيّ الْمَنْشُورِ،
وبراحتيهِ
يُكَفْكِفُ دَمْعَ قصَائدَ لَا يُحِبُّهَا!
/
يَنْهَرُنِي بِغَضَبٍ مَصْنُوعٍ
كلَمَّا لَمَحَنِي أَضَعُ بَيْنَ أَسناني
مَشبكَ الْوَرَقِ الْحَديدِيِّ
وَيَتَكَسَّرُ شَظَايَا
مِنْ أَمَلٍ وَرَجَاءٍ
كلَمَّا هَدَّدتهُ بِبَلْعِهِ
لِيَبْلُغَ نَزَقي مداهُ الْأقْصَى
فِي غَيَاهِب الدَّلَالِ!
/
بِخَطواتِهِ الثَّقِيلَةِ يَمْشي
فَيَطَيرُ خَلْفهُ سِرْبُ حَمامٍ بَرَّيٍّ بِبُطْءٍ
يُنَاسِبُ وَهنَ الْقلبِ الْكَبِيرِ،
وَاِنْتِكَاسَةُ الرّوحِ الْمُثلَى!
يَقِفُ فَتَقِفُ عَلَى كتفِهِ
الْحَمَامَةُ الْمُدَلِّلَةُ
وَيَغضُّ السُّرْبُ طُرَفَهُ حَيَاءً!
/
يَتَلَفَّتُ فَيَنْزَرِعُ الْمدَى بِالْكَلِمَاتِ
يَبْتَسِمُ لِلْمدَى
فَتَتَطَايَرُ الْكَلِمَاتُ
فِي سَقْفِ الْقَاعَةِ الْكَبِيرَةِ
وَتَتَلَاشَى فِي خِضَمّ الصّمْتِ
وَصوتِ نَقْرِ الْأَحْرُفِ
عَلَى لَوْحَة الْمَفَاتِيحِ
/
يُوَزِّعُ كلماته السَّاخِرَةِ
عَلَى الْجَالِسِينَ
فِي كَسَلِ الصَّبَاحِ
فَيَصْفِقُ سِرْبُ الْحَمامِ
وَتَفْزَعُ الْحَمَامَةُ الغافيةُ
عَلَى كتْفِهِ
لِيَغُذَّ سَيْرَهُ الْوَاهِنَ.
/
لَا ضحْكَات مُجَلْجلَة،
لَكِنّهَا الْجَلْجَلَةُ الَّتِي تَتْبِعُ الضّحْكَاتِ الْقَصِيرَةَ الْخَافِتَةَ
أَيْنَمَا كَانَتْ،
فَتُعيدُ لِلْمُوسِيقَى بَعْضًا مَنْ حكاياتها النَّائِمَة..
مُنْذُ ثَمانِينَاتِ بَيْرُوت!
/
بَيْرُوت يا بَيْرُوت
يا حِكَايَةً لَا تمَوت،
يا دَمْعًا مُتَحَجِّرًا فِي قَاعِ الرّوحِ،
يا دَبَّابَةً شَقَّتْ الطَّرِيقَ
فَنَكَأَتِ الْجُرْحَ
وَاِنْدَلَقَت الذِّكْرَيَاتُ
فِي فِنْجَانِ الْقَهْوَةِ الْبَارِدِ!
/
بَيْرُوت يا بَيْرُوت..
يا مدِينَتي الْمُنْتَظَرَة،
يا بُنْدُقِيَّةً نَائِمَةً فِي دَرَجِ الْمَطْبَخِ،
يا مُسَدَّسًا يَتَقَاسَمُ الْمِسَاحَةَ مَعَ الْوَرَقِ فِي درْجِ الْمَكْتَبِ،
يا دَمًا سَائِلًا فِي مَجْرَى الْحِبْرِ!
/
بَيْرُوت يا بَيْرُوت..
أيتها الْمَدِينَة الَّتي آمنتني مِنْ خوفٍ
وَأَطْعَمَتْنِي مِنْ جُوعٍ
وَأَيْقَظَتْنِي مِنْ سُباتٍ
قَبْلَ أَنْ أَرَّاهَا
/
بَيْرُوتُ يا بَيْرُوتِ..
يا حَجَرِي الثَّقِيل الْجَمِيل النَّبِيل..
أُطَوِّحُك فِي بِحَيْرَةِ نِسْيَانِي
فَتَخْلقنِي مِنْ جَديدٍ
دَائِرَةً حَوْلَ دَائِرَةٍ
وَلَا قرَار..
أَهَرِب مِنكَ وَمِنهُ
وَلَا فرَار!
/
بَيْرُوت يا بَيْرُوت..
يا حُلَمَي
الَّذِي سَأَكْتُبُهُ ذَاتُ يَوْمٍ
على جنَاحِ النَّوْرَسِ الَّذِي هبط بِسَكِينَةٍ
عَلَى شَاطِئي الْحَزِينِ
ذَات زَمِنٍ بَعيدٍ جِدًا..!
فَأَفْرغَ فِي روحِي
حُمُولَتَه مَنِ الْحَبٍّ
وَحَلّقَ فِي السَّمَاءِ
لِلْأبَدِ..
تَمَامًا كَمَا يليقُ بِهِ!
/
بَيْرُوت يا بَيْرُوت..
انْتَظِرِينِي..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition