النثر الفني
حين تموت العدالة/عارف عبد الرحمن

تطول أظافر العتمة
يتوقف البلبل عن التغريد
بينما الذئبٌ يغرز مخالبه
في بطن الغزالة وهويضحك
والبومة تنتظر فريستها
من العصافيرالشاردة
عند امتداد الليل
الشتوي الطويل.
حقل الياسمين ودع ظله
والنهركسرمراياه وجف
ينفثُ الظلامُ من رئتيه
أهات طويلة تشبه الحزن
الأسود لجنازة الورد الذي
لم تمسه أصابع العذارى
الضوء ينظرالى ذاته
بطعمِ الحنين والدموع
الشمس مصابة بالعمى
وحشٌ يزأرُ في المدن
والضباب يمشط الشوارع
يتبرعم وجه طفلٍ صغير
من حوضِ حبقٍ يافع
يصرخ بملءِ طفولته
هذه ليست أظافر العتمة
و الليل بريء من الظلام
هذا صوت العدالة
حين تموت وهذه مخالب
القضاة الذين خانوا مهنتهم
وضمائرهم فغدت الحياة
مقصلة للجميع .





