النثر الفني

هل – اسراء العامري – تونس

شخص يجلس في مقهى مع النباتات في الخلفية، يرتدي ملابس سوداء ويبتسم.

وقد اهتز شيء في داخلي عندما قال محمود درويش

« سأصير يومًا فكرة… »

شعرت بانتماء عميق لتلك الحروف المستفزة، كأنني وُلدت بين أسطرها، واستقيت من قافيتها الجامحة. كلماته كانت شرارة أشعلت داخلي أسئلة وجودية لا تهدأ.

شعرت بقصر الرحلة، تلك الرحلة التي يغادر فيها الإنسان دون أن يكشف سر اللقاح، نفس الرحلة التي ترك فيها روميو جوليت، في لحظة تلاشت فيها الحدود بين الحب والفقد.

سأصير يومًا فكرة… تركني في دوامة من

الصراع الذاتي، حيث الكلمات كسرت غروري وهدت يقيني، واهدتني بيت شعر منه استنزف ابداعي

فهل سأبقى؟

أم أنا من سيبقى، وستهجرني الفكرة؟

أم أنا ذاك الغلام العادي، الرمادي، النكرة؟

وهل بيت الشعر سيظل عليّ حكرًا؟

فلا البيت بيتي، ولا الشعر شعري، ولا حتى الفكرة…

فمن هو؟ ومن أنا؟ وهل؟

هل سأغادر ذاك القطيع؟

أم ستخلد فكرة؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading