مسرح / مريم عيسى

في آخر الخشبة
مصباح وحيد
يحاول ان يصلح ياقة الظلام
الستارة
تتدرب على السقوط
كأنها لا تثق بالارض
ولا بالختام
قناع معلق في العتمة
لا وجه خلفه
يتنفس حاله بصمت
كرسي فارغ
في الصف الاول
يضحك بصمت
في مخيلته مسرح
لم يجد منه الا حوارا
نسي شخوصه
على الخشبة
بقعة من لون احمر
كأنها اثر سؤال قديم
او ذاكرة خرجت من جسد
لم تعد تعرف الطريق اليه
الطبل في الزاوية
يضرب على قلبه
فيحاوره فراغه
عن مصير صداه
هناك يجرب نغمة واحدة
كمن يختبر معنى البقاء
على حافة الانكسار
كمان مكسور
و الوتر عزاء
الخشبة
تتنفس بقلق خفي
كأن العرض لم يبدأ بعد
لكنه انتهى منذ زمن
الستارة معلقة
العرض مستمر
كجفن متعب
ظل مفتوحا للبكاء
لا أحد يغادر
لا أحد يصل
فقط حركة في الضوء
تبحث عن بقايا كومبارس في الظلام





