مرثية – د.تميم امجد توفيق
“هو الحي لا اله اله هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين” سورة غافر المباركة
الحمد لله على نعمة الحمد لله والحمد لله ان هدانا لدينه فارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله.
“وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون”
الحمد لله ان شرع لنا الصبر عبادة اذ قال ” يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين”
بقلوب ملؤها الثبات والصبر على امر الله وقضائه ودعت صباح هذا اليوم عمي وصديقي أرشد توفيق إسماعيل الذي ذهب مستعجلا للقاء ربه كعادته فقلّما كنت استطيع مجاراته في المشي وفي جميع امره.
اللهم اني اشهد انه قد نطق الشهادة مرتين قبل ان تتوفاه إلى رحمتك وانت خير الشاهدين. اللهم انك قلت وقولك الحق ” ان الله لا يغفر ان يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء” فاجعله واجعلنا ممن تشاء برحمتك يا ارحم الراحمين.
لا اجد ما أرثيكَ به إلا بعضَ أبياتٍ من قصيدة طويلة قد كتبتها قبل ان تفارقنا يا حبيبي :
تُبايعني نجد وتنكرنــي نجــد
ويدنـو لها خــد وينأى بها خـــــد
ويُمهلني يوما شميمُ عرارهـا
وتسألني وجـدا وقد نضب الوجد
أتسلم من دنيا تهز سيوفهـــــا
وفي الروضة الغراء يقتلك الورد
رويدا فنبع النار ما زال ظامئا
وتلك الربى لم ترتشف غيمها بعد
رويدا ففي كأس الحياة ثمالـة
وأنت فتاها اذ تروح واذ تغــــــدو
ذوى الظل اذ فر اليمام من الربى
فلا شهقت ليلى ولا وعدت هنــــد
فريح الصبا غابت وضاع هديلها
وشادية البستان خرساء لا تشـــدو
أيا حاديَ الايام مالك مســـــــرفا
فسيان في افلاكها المهـــد واللحـد
تغذ الخطى والصخر في عثراتها
تقول لمن اقعى لقد اذن الوعـــــــد
وما كنت للسيف المهند راثيــــــا
ولكنني ابكيه ان ضمــــــه الغمـــد






