النثر الفني

كُلَّما كتبتُ قصيدةً – سارة حامد حواس

a7416e74 db0b 4605 b492 9c9a602bad0f 2 1152x1536 1

كُلَّما كتبتُ قصيدةً 

شعرتُ بالنقصانِ

كأنَّني أزرعُ قطرةَ ماءٍ

في نهرٍ بلا جَنَاحٍ

كلَّما كتبتُ قصيدةً 

تتكاثرُ الأفكارُ فيَّ 

تتمرَّد كثَوْرٍ هاربٍ من حلبةٍ للموت

كُلَّما كتبتُ قصيدةً 

يشتعلُ بُركانٌ مجهُولٌ خبَّأتُهُ 

في ريشِ عُصفُورٍ يتيمٍ.

وكلَّما طارت كلماتي بعيدًا 

أشعُرُ بحنينٍ أشعثَ نحوها

أركضُ داخلي

أختبئُ فيَّ 

أخافُ نظرةَ غُرابٍ 

لم يتعلَّم الطَّيران 

كُلَّما طارت كلماتي بعيدًا 

تدُورُ رُوحي داخلَ هُويَّةٍ مفقُودةٍ 

كحربٍ جُنُودُها بلا سلاحٍ.

تتُوهُ ذراعايَ منِّي في بحْرِ أسماكٍ مُلوَّنةٍ 

قدماي تقودانني نحوَهُ

نحوَ شمسٍ بقلبٍ عَطُوفٍ 

تُمطرُني غَماماتٍ على شكلِ قُلُوبٍ مُكتملةٍ 

لم يُغْرَس فيها سهمُ كيوبيد

كلَّما كتبتُ قصيدةً 

طارت كلماتي بعيدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading