في حقيبةِ قلبِي البيضاء – سارة حامد حواس

كُلُّ ما فيَّ نائمٌ
قلبي وعينايَ ورُوحي وذراعايَ.
قلبي يسألُنِي كُلَّ ليلةٍ:
هل تحتاجُني؟
أردُّ بإيماءةٍ رماديَّةٍ.
يسألُني مرَّةً ثانيةً: هل تحتاجُني؟
أردُّ بهمهَمةٍ سريعةٍ
تكادُ توقظُ ذِراعيَّ.
تمرَّدَ قلبي عليَّ ، كفَّ عن السُّؤالِ.
سألتني رُوحي: هل تحتاجُني؟
أُجيبُ برعشةٍ خفيفةٍ مُوحيةٍ.
تسألني مرَّةً ثانيةً: هل تحتاجُني؟
أُجيبُ بشَعْري الهائِم على النَّهرِ.
غفَتْ رُوحي في حقيبةِ قلبِي البيضاءَ
اختفتْ.
تسألُني ذراعايَ: هل تحتاجُني؟
قُمتُ بدورِ قطَّةٍ في مسرحٍ كبيرٍ ولم أُجِبْ.
تسألُني مرَّةً ثانيةً: هل تحتاجُني؟
قبَّلتُهُما قُبْلةً حارَّةً وسكَتُّ.
أمَّا عيْنَايَ فاستحيتَا مِنَ السُّؤالِ،
اكتفيتَا بالنَّظرِ إليَّ وبكَتَا
على حبيبٍ ماتَ في جَفنٍ
على شكْلِ قلبٍ مكسُورٍ.
فنام كُلُّ ما فِيَّ،
كفَّ عن السُّؤالِ.





