كل هذا و الحافلة ما زالت تمررعجلاتها على حوادث الأمس- حميد حسن جعفر

لا أحد في الطرقات سوى صبية يستقبلون حبات البرد،
لا أحد في المنازل سوى نسوة يغربلن الريح ليلتقطن،
حكايات الأمس، –الأمهات منشغلات بلعب الأطفال —
لا أحد في الأسواق ( هدوء داكن )
(ترقب تعززه الوحشة )
لا أحد في القصيدة سوى آثار تركض خلف الكلمات،
لا حطب في الغابة،
لا غابة يسورها حراس،
لا سواي في الحقول، –الحقول محراث يجره تمثال حصان —
لا شجر على الأرصفة،
لا حدائق تصطفي ازهارها من بين يدي،
كل هذا و الحافلة تمرر عجلاتها على حوادث الأمس
لا أحداث تغري اللصوص،
لا ممتلكات تستقطب السراق ،
لا مرقاة تهيء طينها لاستقبال وقع أقدام مندفعة صوبها،
الغابة حجر،
الطرقات عزلة،
المنازل سماء،
الأسواق ثكنات،
القصيدة قدمان تدوسان حافة النهر،
الحقول ورق
الأرصفة أجساد،
الحدائق وساوس،
الحافلات ما يشبه الحروب،
اللصوص اصابع من؟
المرقاة محاسن، والممتلكات لله،
.





