مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

كلّما قبّلتكَ امرأة✍لولا رينولدز

امرأة مبتسمة تجلس أمام زهور ملونة وتظهر بوضوح ملامح جمالها ووضع مكياج أنيق.

كلّما قبّلتكَ امرأة

مات طفل!

كلّما دسّت أخرى أناملها بين أناملك

ابتلع البحرُ مدينة.

كان الدّرج طويلًا حين أمسكتَ بيدي

ونزولي

يشبه الحرب في شوارعنا…

أرحل كثيراً

كلّما نظرتُ إلى وجهك

وشعرتُ بالوحدة

***

لأنّي لا أربّي الطيور تحت جلدي

ولا أفتح قوارير عطري للموتى

لأنّي لا أعرف أن أستعمل أناملي

سوى لأعدّ عليها احتمالات مجيئك

عليك أن تطمئنّ

عليك أن تطمئنّ كثيرًا

كما لو أنّك أصلح الصالحين

في يوم القيامة…

أطرافي ما عادت تصادفني.

أمشي على المواسم،

على الأيام، على الوقت

ولا أصلْ!

المسافة اختيار

لأنّي لستُ حرّة

شفاهي بقيتْ شفاه

لا طائرة ورقيّة

تطير لتقبّلك.

يا الله

ليتني بلاطة على هذا الحائط

بلاطة رماديّة بطيئة

لا ليل يعنّفها ولا نهار تخاف منه

بلاطة رماديّة بطيئة

فقط.

***

كنتُ إذا نظرتُ إليك

ينجو محارب من الموت

وإذا أطلْتُ النّظر أكثر

تتوقّف الحرب تمامًا.

يا أب كلّ الأشياء الجميلة

يا لحظة تطأُ أقدامي طراوة العشب

يا النفَس الدّاخل

والنفَس الخارج منّي

يا الماء في الماء!

إنّي أفتقدك

أدخلُ غرفة الملابس وأبحث عن ثوبٍ يُخفي

نقصكَ على جلدي

ولا أجِدْ

ولا أجدْ مجدّدًا وأُعيد: إنّي أفتقدك!

ميلك من جسدي

طيب

ضعيف

وناقص

كطفلِ العائلة المدلّل ومسَّه مرض!

يا اعتصار قلبي

يا الجميل في وجهي

إنّي أفتقد وجهك

الصمت هنا

يبلّل الشوارع بالدّماء

يعود ويلوكها

وجلدي من دونك

يؤلمني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading