النثر الفني

قوس و متّكأ ✍️ هادية السالمي دجبي – تونس

امرأة ترتدي حجابًا ورديًا ونظارات شمسية، تقف أمام جدار دائري بلون موحد.

تحضرني  والشمس تمضي نحو مرفئها

أغنية على شفاه الموج مسبحها

و غيمة في كفّها ملح و أشرعة نار بعضها صدئ

تخبز أجنحةٓ نحلة قناديلٓ لطفلة ترافقها

تقول : غابات السماء ، بعضها ما فيه مختبأ

و أنتِ لليقطين فيؤه و بلسمه

فهل على قوسكِ ، يا غزّة، متّكأ ؟

هذه أقراطي  تضجّ بجدائلي و تهجرها 

تحلم بالإعصار و البلّوطة الّتي تحدّثها

عن ثٓوٓران الرّمل و الجبل

و غرق الثّوْرٓيْن في الوحل

تحضرني و الشمس تمضي نحو مرفئها 

أسئلة في جسد الماء مواطنها

أسئلة في عنق الحسّون وشمتُها 

لا شجر اللوز يهدهدها

و لا غصون التوت تُبهجُها

تطوف من زرع إلى زرع و لا زرع يدثّرها

تجول من باب إلى باب و لا باب يعطّرها 

تمضي إلى الصحراء ، وجهتها 

كأنّما تفرّ من ليل يطوّقها 

إلى سماء تستدرّ الخيلُ قبضٓتٓها

يحضرني و الشمس تمضي نحو مرفئها 

قميص يوسف الّذي 

رسم في الجبّ مِسٓلّٓتٓه

و وهب الذّئبٓ وسامتٓه 

يحضرني و الشمس تمضي نحو مرفئها 

وجهٌ لهند  يٓزْمٓجِرُّ الرّعد فيه و يُطوِّفه

بين صفير و هدير قد هواه النهر  و أهدره…

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading