مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

قربان العاشق – سامي عبّاس سليمان- سورية / طرطوس

صورة لوجه رجل في بدلة رسمية، يظهر على خلفية داكنة.

سلامَكَ أيُّها القدرُ العنيدُ
رخيُّكَ في الهوى عندي شديدُ
تجودُ على الفؤادِ … و كلُّ حبٍّ
جديدٍ ؛ بعدَهُ جرحٌ جديدُ
تكلّفني خطيرَ الحبِّ … لكنْ
تريدُ على المدى ما لا أريدُ
و ما لي كلّما أُعطِيْتُ حزناً
على حزنٍ أعودُ و أستزيدُ
عددْتُ مصارعي… و يكادُ يرمي
رواسيَ كنْتُها هذا العديدُ
تطوّحني بخمرتها المآقي
و تقتلني بحمرتها الخدودُ
و تحكي لي كأشواق الليالي
جدائلُ عن زواج الموج سودُ
أعتّقُ في خوابي القلب حبّاً
له ذكرى تجدّدُهُ و عيدُ
لقد زالت ممالكُ ذاتُ بأسٍ
و كان لدولة الحبِّ الخلودُ
يبيدُ الناسُ و الدّنيا ؛ و لكنْ
هوى مجنونِ ليلى لا يبيدُ
سألْتُ حبيبتي دهراً ، و ظلّتْ
تراوغني على فمها الرّدودُ
و كم حدّثْتُ بالآمال نفسي :
دلالٌ ذاك منها لا صدودُ !
و للعشاق كالآفاق شمسٌ
بها انْتظمَ التقرُّبُ و السّجودُ
إذا عفَّ المحبُّ غدا نبيّاً
أذيّتُهُ الضلالةُ و الجحودُ
ألذُّ الشّهْدِ في جنّاتِ عدْنٍ
سيشربُهُ محبٌّ او شهيدُ …
تماسكَ لا تقوّضُهُ كياني
على شغف الهوى عينٌ و جيدُ
مضى فجراً إلى السّيّاف قلبي
و قد شُحِذَتْ لتذبحَهُ الحدودُ
محضْتُ الرّبَّ قرباني … و هذا
فؤادي كان أغلى ما أجودُ
متى يا ربِّ تفتكُ بالعوادي
و يُقبَلُ منكَ قرباني الودودُ ؟!
لقد سامتْ نبيَّكَ أمسِ ظلماً
و تؤذي اليومَ شاعرَها ثمودُ
صحتْ نفسي ، و لم تدمعْ عيوني
و في نفسي الزّلازلُ و الرّعودُ
و رافق كبرياءُ النّجمِ دربي
مقاصديَ المعارجُ و السّعودُ
و أنقشُ في الصّخور على طريقي :
أغيبُ مع الشّموسِ ؛ و لا أعودُ
إذا كان الإلهُ معي فماذا
يهمُّ مراكبي أنّي وحيدُ ؟!
ليَ الشّكوى إذا ظلمَتْ ثمودُ
و للّهِ العواصفُ و الجنودُ

اضغط على النجوم واعتمد تقييمك فوراً.

تقييمات القراء المعتمدة:

لا توجد تقييمات لهذا النص حتى الآن. كن أول من يقيّم!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading