الشعر العمودي
قربان العاشق – سامي عبّاس سليمان- سورية / طرطوس

سلامَكَ أيُّها القدرُ العنيدُ
رخيُّكَ في الهوى عندي شديدُ
تجودُ على الفؤادِ … و كلُّ حبٍّ
جديدٍ ؛ بعدَهُ جرحٌ جديدُ
تكلّفني خطيرَ الحبِّ … لكنْ
تريدُ على المدى ما لا أريدُ
و ما لي كلّما أُعطِيْتُ حزناً
على حزنٍ أعودُ و أستزيدُ
عددْتُ مصارعي… و يكادُ يرمي
رواسيَ كنْتُها هذا العديدُ
تطوّحني بخمرتها المآقي
و تقتلني بحمرتها الخدودُ
و تحكي لي كأشواق الليالي
جدائلُ عن زواج الموج سودُ
أعتّقُ في خوابي القلب حبّاً
له ذكرى تجدّدُهُ و عيدُ
لقد زالت ممالكُ ذاتُ بأسٍ
و كان لدولة الحبِّ الخلودُ
يبيدُ الناسُ و الدّنيا ؛ و لكنْ
هوى مجنونِ ليلى لا يبيدُ
سألْتُ حبيبتي دهراً ، و ظلّتْ
تراوغني على فمها الرّدودُ
و كم حدّثْتُ بالآمال نفسي :
دلالٌ ذاك منها لا صدودُ !
و للعشاق كالآفاق شمسٌ
بها انْتظمَ التقرُّبُ و السّجودُ
إذا عفَّ المحبُّ غدا نبيّاً
أذيّتُهُ الضلالةُ و الجحودُ
ألذُّ الشّهْدِ في جنّاتِ عدْنٍ
سيشربُهُ محبٌّ او شهيدُ …
تماسكَ لا تقوّضُهُ كياني
على شغف الهوى عينٌ و جيدُ
مضى فجراً إلى السّيّاف قلبي
و قد شُحِذَتْ لتذبحَهُ الحدودُ
محضْتُ الرّبَّ قرباني … و هذا
فؤادي كان أغلى ما أجودُ
متى يا ربِّ تفتكُ بالعوادي
و يُقبَلُ منكَ قرباني الودودُ ؟!
لقد سامتْ نبيَّكَ أمسِ ظلماً
و تؤذي اليومَ شاعرَها ثمودُ
صحتْ نفسي ، و لم تدمعْ عيوني
و في نفسي الزّلازلُ و الرّعودُ
و رافق كبرياءُ النّجمِ دربي
مقاصديَ المعارجُ و السّعودُ
و أنقشُ في الصّخور على طريقي :
أغيبُ مع الشّموسِ ؛ و لا أعودُ
إذا كان الإلهُ معي فماذا
يهمُّ مراكبي أنّي وحيدُ ؟!
ليَ الشّكوى إذا ظلمَتْ ثمودُ
و للّهِ العواصفُ و الجنودُ






اضغط على النجوم واعتمد تقييمك فوراً.