النثر الفني

عن الطِّفل الذي عبَر إلى هناك – أفراح الجبالي

صورة لامرأة مبتسمة تضع يدها تحت ذقنها، وتظهر لها شعر بني طويل، ترتدي سترة مزخرفة بألوان دافئة، مع خلفية غامقة.

ـــــــــــ

عندما مات

لم يكن يَظُنّ أنه خفيف مثل النّحل الذي صار

مجنّحا في اتجاه الأعالي

وكان في دورانه الذهبيِّ

جسمًا يُخفي المَزيد من النحل ،

كان للنّحل لحية بَيضاء

وعصا

ربما كان له أيضا كرة مثل كل أطفال المُزارعين هناك

كان -هو أيضا- طفلا لأحد المزارعين ويعيش بين الربوة والفرح

استولتْ عليه في ذلك الصباح الربيعيِّ ، تحرُّكاتٌ أسفل المنحدرات

هناك حيث تحيا الهمهماتُ عميقا

يُسمِّيها صحْنَ الطراوة

و يُسمِّيها الكبارُ : الوادي .

وعندما يَنزل الليلُ لا يموت النحلُ -قال لي ذلك مؤكِّدا-

يختفي المزيدُ مِن الكُرات والمياهِ

والبيوتِ ذات الشعور الطويلة

والمئاتُ المئاتُ مِن النحل

وحتى رأسُ الفتاةِ التي

كان لها ذراعان ومشمشتان وبطن مدوَّرة

عندما كان هو

شقيق الرحيل .

في ذلك النهار، لم يكن قد بَدأ في مُشاركتِهم البُكاءَ

حين أخرجوا النَّحيبَ .

كان هو

الوحيد

يومَها

الذي لاحَظ، وللمرَّة الأولى، شَعرَها الشَّمسَ

يَتدوّر

ويتدوّر و .

.

وَجَدُوه مُمدّدا وفي صدْره آثارُ جُذورٍ غريبة

.

ياهْ

ما ألذَّ الحُبّ

ـــــــــــــــ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading