صَمْتُ المَرَايَا – بهيجة البعطوط -تونس
كُلُّ شَيْءٍ هُنَا صَامِتٌ
إلاَّ رُوحِي تُنَاجِيكَ
تَتَسَلَّلُ الكَلِمَاتُ تُعَانِقُ طَيْفَكَ
فَتَبْتَسِمُ النُّجُومُ خَجَلًا
أَرْتَشـفُ صَمْتِي ولَوْعَتِي
أَبْحَثُ عَنْكَ في لَحْنِ حُبٍّ
فَأَنْتَ خَرَائِطُ العَالَمِ حِينَ أَشْتَاقُ
وحِينَ يُدْرِكُنِي الضَيَاعُ
سَأَكْتُبُكَ قَوَافِلَ القَصِيدَةِ
مَلاَمِحُكَ حُرُوفُ الرَّوِيّ
وصَوْتُكَ لَحْنُ الجَوَى
يَا مَلاَذِي وكُلَّ الرَّجَاءْ
أَلْتَقِيكَ بَيْنَ حُرُوفِي
أَتَنَفَّسُ رَذَاذَ عِطْرِكَ
المَنْثُورَ بَيْنَ السُّطُورِ
فأَحْتَضنُكَ بِمُفْرَدَاتِ الهَوَى
لَمْ يَكُنْ حُبًّا بَلْ أَلَمًا
كَانَ سَرَابًا وأَضْغَاثَ أَحْلاَمٍ
غَدَوْتُ مَثْقَلَةَ الوَجْد
أْرَمِّمُ شَظَايا الأَيَامِ
أَقِفُ أَمَامَ المَرَايَا
فَلاَ أَرَانِي
أُشْبِهُ زُجَاجًا مَكْسُورَا
يَرَى اليَقِينَ غَرِيبًا
والأَقْدَارَ مُشَتَّتَةً
وفي حَضْرَةِ الغِيَابِ
مَا زِلْتَ تَغْفُو بَيْنَ نَبْضِي
بَيْنَ ارْتِجَافَ قَلْبِي المُتَيَّمَ






