النثر الفني
سدنة الماضى – نبيل حامد- مصر

اللحادون يكربون كل الجثث
لا يفرقون بين جثةٍ وأخرى
سدنة الموتى في الأسفل
أجادوا : وظيفةً وأداءاً
سلكوا السبل
تحت سيول يفط المقولات
دراما وهزل
فيها المسروقُ والممتوحُ
والمحليُ الضحل
الموتى طلبوا أغنيةً غرامية
ألفها شاعرٌ مبتدىء
لكنه صاغها بصدق
أنشدها على الملأ
مصمصموا الشفاه
ليمون زاعق الحموضة
إنحبط الشاعر وانغلقت قريحته
الأغانى تصبح عديداً
فى رحاب الموتى
وسدنةُ الماضى قديمًا نصحوا :
لا تمص ليموناً فى بلادٍ
ملأها قرفٌ
الأشعار لا تصاغُ أبداً
والناس حزانى …





