مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر الحر

سأنساكَ يوماً … ربا أبو طوق

472771022 1139371574857481 5259769548026094316 n 1

سأنساكَ يوماً …

و لو كانَ حبُّكَ

آخر تلويحةٍ للقطار ْ

سأنساكَ يوماً

و لو عشتُ بعدكَ

ألفَ حوارٍ و ألفَ دوارْ …

سأنساكَ حتَّى

إذا ما تبقَّى لقلبي نهار ْ

سأنسى بأنِّي ..رأيتكُ وجهاً

تغرِّد في مقلتيهِ العنادلْ

و يمشي فتمشي إليهِ السَّماءُ

شعاعاً يحابي … شعاعاً يغازل ْ

سأنسى بأنِّي وجدتُكَ لوناً

غريبَ التآخي …

مناجلَ فكرٍ

بلطفٍ تحاور ُ شكوى السَّنابلْ

طيوراً تحنُّ لأقفاصِ روضٍ

نموراً نباتيُّة الاتجاه ِ

زهوراً تقبِّل كفَّ الخريفِ

مجاديفَ نهرٍ

تمشِّط شعرَ المياهِ هدوءاً

قلاعاً تطوفُ كضوء ٍ رهيفِ

و تزرع حرَّاسها في المشاتل ْ

إلى أن وقعنا بحبٍّ عظيمٍ

فشفَّ القناعُ

و صرتَ بسيف التآخي تقاتلْ

فقلِّي بربِّكَ كيفَ تداري

بفيء الغصونِ فتيلَ القَنابل

و كيف الموسيقا

تخبِّئُ في دوزنات الصّنوبرِ

غدرَ الأفاعي و سمّ السَّلاسلْ

و كيف الحمائمُ

تشربُ من وشوشاتِ يديكَ

و فيك البسوسُ و أنتَ القبائلْ

ألست ازدحاماً

لكلِّ التناقض في الكائناتْ !

ألست احتضاراً يشلُّ دروبي

ألستَ النَّجاة ! …

سأنسى بأنِّي لجأتُ إليكَ

سأنسى بأنِّي

التقيتكَ عند تمام الشَّتاتْ

تصلِّي لأجلِ بقائي طويلاً

و ترفع نخبَ النَّوى في الصَّلاةْ

غرامي يكذِّبُ جرحي و يرجو

لعلَّ الزَّمان يصوغكَ شهماً

يخيبُ التَّمنِّي

فليسَ لروحي عصا المعجزاتْ

لماذا أحبُّكَ … بعد الرَّحيل ِ

أليسَ الرَّحيلُ شقيقَ الوفاةْ ؟!

لماذا أحبُّك …

بعد انكسار ِالمدى في المرايا

و بعد اعترافِ الأسى للخطايا

بأنَّ السَّبيلَ إليك محال ْ

لماذا أحبُّكَ …

إنّي أويتُ لشطٍّ أمينٍ

فمن سوف يفنى …؟

و من سوف يحيا …؟

إذا ما جلستُ أعدُّ الرِّمالْ

تطيرُ الجبالُ … تغورُ الجبالْ

سأنساكَ يوماً …

لأنَّ الحياةَ احتراقٌ و نورٌ

و فيها الذِّئابُ

و فيها الرِّجالْ

***

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading