الشعر العمودي
رمَضانُ أقبَلَ – حسن الحضري-مصر

| رمَضانُ أقبَلَ باسِطًا ثوبَ التُّقَى | لِمَنِ استجابَ بِصالحِ الأعمالِ | |
| وتصفَّدتْ جِنُّ الغوايةِ وارتدَتْ | ثوبَ الهوانِ وعُوجِلَتْ بِنَكالِ | |
| ودَعاكَ ربُّ النَّاسِ فانشُدْ عفوَهُ | واسألْه تَظفَرْ منه خيرَ نوالِ | |
| إنَّ الشَّقِيَّ مَنِ استكانَ وما دَرَى | في الحشـرِ سوفَ يَؤولُ أيَّ مآلِ | |
| يَمضـي إلى الآثامِ ليس بِمُقْلِعٍ | لم يَدرِ أنَّ العيشَ طيفُ خيالِ | |
| أَسْلِمْ لِرَبِّ النَّاسِ قلبَكَ واقترِبْ | فاللهُ يُعطي الخيرَ دُونَ سؤالِ | |
| تَصفو النُّفوسُ لِرَبِّها ويَزِينُها | نُورٌ مِنَ الإيمانِ والإجلالِ | |
| تَسمُو على اللَّذَّاتِ طِيلةَ يومِها | فلَها بِدِرعِ الصَّبرِ خيرُ مجالِ | |
| الصَّائمونَ القائمونَ الرَّاكعو | نَ السَّاجدونَ لِرَبِّكَ المُتَعالِ | |
| العاكفونَ على المكارِمِ والتُّقَى | والتَّاركونَ ذَمِيمَ كلِّ خِصالِ | |
| فاغنَمْ مِنَ الأعمالِ صالِحَها فما | يَبقَى لِمُغْتَنِمٍ سِوَى الأعمالِ | |
| لا عيشَ في الدُّنيا يَدومُ لأهلِها | فمَتاعُها إنْ طالَ رَهْنُ زوالِ | |
| والباقياتُ الصَّالحاتُ أجَلُّ ما | تَسمو إليه النَّفسُ بعدَ سِجالِ | |
| مِيزانُ عدلٍ مِن إلهِ العرشِ قا | مَ بِأمرِهِ فارتَدَّ كلُّ عُضالِ | |
| تتنزَّلُ الرَّحَماتُ مِن آلائهِ | والبِرُّ موصولٌ لِذِي إقبالِ | |
| فاهنَأْ بوَصْلِكَ إنْ فَرَرْتَ إليه أو | نَهْنهتَ نفسَكَ عن قَبِيحِ فِعالِ | |
| نُورٌ على الدُّنيا أظَلَّ بِقاعَها | فتَرَقَّبَنْ منها أجَلَّ وصالِ | |
| اليُمنُ والبركاتُ ملءُ جهاتِها | والفضلُ مأمولٌ لِذِي الآمالِ | |
| في ليلةِ الفُرقانِ قد نادَى بها | مِن وحيِ ربِّ العرشِ خيرُ مَقالِ | |
| نادَى بهِ الرُّوحُ الأمينُ محمدًا | لِيَبُثَّ نُورَ الحقِّ بعدَ ضلالِ | |
| فاخشَعْ لربِّكَ واستَعِنْه على الذي | تَلقَى مِنَ الأخطابِ والأهوالِ | |
| فلِكُلِّ ضِيقٍ عندَ ربِّكَ مَخرجٌ | ولِكُلِّ ذنبٍ عفوُ ربِّكَ تالِ |





