النثر الفني
خساراتي – نجاة علي

سأجمّع خساراتي من
فَقد الأحبة
وأكتبُ عن أسراب اليأس
التي تتوافد إليَّ
من كل صوب وحدب
ثم أحدثكم عن وحدتي
التي طالتْ .
ثم أشير بيدي إلى الجدار
المشقوق
الذي نقشتُ عليه
جزءًا من وجهي المنكسر
وحكايات الماضي الأليم
سأفرح -الآن- فقط
لأني أستمع إلى هذه
الموسيقى
التي أشرقت كالشمس
في روحي
وبدتْ كالضوء المسموع
الذي يتخلل جسدي.
فبعثت فيه الحياة ثانية
وأشاعتْ السلام
في الكون كله.
الغريمة
لم تكن تلعنُها
أبدًا.
على العكس تمامًا
تراها بائسةً،
غريمتَها الجميلةَ
التى تتأملُها
على بعد سنتيمتراتٍ
بنظراتٍ حادةٍ
وتتهيأ لجولة جديدة
لاستعادة الصيد الثمين.
كانت تشبهها فى
كل شىءٍ :
العينين العميقتين,
الحواسِّ التى خرَّبها
الحبُّ،
الجسدِ الذى أدركه
العمى.
لكن على أيَّة حال
غريمتها
كانت أكثر براءة
منها
ولا تكتبُ الشعرَ.





