النثر الفني
بعد منتصف اللَّيل – فدوى الزياني
بعد منتصف اللَّيل
يبدو كلُّ شيءٍ على ما يُرام
لكنَّهُ في الحقيقة
وقتٌ مثاليٌّ لارتكابِ الجَرائم
حين تَلعقُ القططُ وَبَرَ سِيقانِها
حين يتسلَّلُ الأرقُ كعقرب
لينامَ تحتَ فراشِ جُثَثٍ مُتعَبَة
أضربُ الفِكرةَ بالفِكرة
أرفعُ عالياً سقفَ الغُرفة
أُطعِمُ حاجةَ الهاويةِ للصُّراخ
وأسقُط.
…
بعد مُنتصفِ اللَّيل
منذُ سبعِ سنوات
حين مِن فمِ أُمِّي تَصاعَدَ بُخارٌ كثيف
وأنا أصحُو كاملةَ الخَوَاء
معزولةً في غابةٍ مطيرة
ولا أحدَ ممَّنْ أحببتُهُم
وَضَعَ حدَّاً لهذا البَلَل.






