مقالات فكرية

المرأة في محاورة الجمهورية ✍ إمام عبد الفتاح إمام

عُدنا مرةً أخرى إلى السؤال نفسه من جديد: ما هو عمل المرأة الذي يكون بمثابة حياتها؟ لقد قطعنا الروابط الأُسرية كلها، فلمْ يعُد للمرأة في طبقة الحرَّاس علاقة برجُلٍ جزئي معيَّن ولا أطفال ولا منزل؛ «فليس لواحدة منهنَّ أن تُقيم تحت سقفٍ واحد مع رجُل بعينه منهم، وليكن الأطفال أيضًا مشاعًا بحيث لا يعرف الأب ابنه، ولا الابن أباه …» (٤٥٧ب، مجلد ٢، ص٣١٢). وتلك نتيجة مترتبة، كما سبق أن ذكرنا، على إلغاء الملكية الخاصة التي هي سبب الشقاق والتنافر.

وصلنا الآن إلى طريقٍ مسدود بعد أن قضينا على كل الوظائف التقليدية في الأُسرة؛ ومن ثَم فلم يعُدْ أمام أفلاطون مفرٌّ من أن يحيل المرأة رجلًا؛ بحيث يتسنَّى لها أن تشغل جميع الوظائف التي يشغلها الرجُل في السياسة وإدارة الدولة، وفي الحُكم والتربية … إلخ. لم يعُد أمامه سوى أن ينظر إليها على أنها رجُل، أو قُل إنها لا تفترق عن الرجُل إلا كما يفترق الرجُل الأصلع عن الرجُل ذي الشَّعر! يقول إرنست باركر: «لم يعُد هناك فرق من حيث النوع بين الرجُل والمرأة، فالوظيفة الجنسية هي كل ما بينهما من اختلاف، أما كافة وظائف الحياة الأخرى، فإن المرأة لا تعدو أن تكون رجلًا أضعفَ بِنية، لها القدرات نفسها وليست لها القوة ذاتها …»٣١ وهكذا استطاع أفلاطون ببساطة أن يقرِّر أنَّ طبيعة المرأة لا تختلف عن طبيعة الرجُل اختلافًا يؤثر في مساهمتها في الحياة السياسية (٤٥٥أ-ب، مجلد ٢، ص٣٠٩). أجل، لا تختلف المرأة في طبقة الحراس عن الرجُل؛ لأنَّ أفلاطون جرَّدها من كل خصائص المرأة ودرَّبها على الشجاعة أو «الرجولة» التي تحتاج إليها الدولة. يقول ليون شتراوس: «إن سقراط في برهنته على المساواة بين الجنسَين، أسقط الفروق المتعلِّقة بعملية الإنجاب. وهذا يعني، في الوقت نفسه، استبعادَ الاختلافات الجسدية الجوهرية من الجنس البشري، أي استبعاد الجسد إلى أقصى درجةٍ ممكنة؛ بحيث يعالج الاختلاف بين الرجال والنساء كما لو كان من الممكن مقارنته بالاختلاف بين الأصلع وذوي الشَّعر من الرجال.»٣٢ وإذا كانت سيمون دي بوفوار ترى أن جسد المرأة هو أحد العناصر الرئيسية في تشكيلها وتحديد وضعها في العالَم.٣٣ فإن أفلاطون قرَّر إلغاء هذا الجسد نهائيًّا بحيث يكون فقط «آلةَ تفريخ»؛ مجرد أداة للإنجاب. وهكذا أصبحت جميع الصفات التي أراد أفلاطون أن تكتسبها المرأة بعد «تحرُّرها»، هي صفات «رجولية»؛ كالقدرة على القتال، ومواجهة المعارك، وممارسة التمرينات وهي عارية تمامًا أمام الرجال. إنه يريد أن يُلغي وجود المرأة بوصفها امرأةً، ويودُّ أن يراها تختلط بالرجال وكأنها واحدٌ منهم دون فارق بين الجنسَين …»٣٤ لم تكن كراهية أفلاطون لجسد المرأة هي التي دفعَته إلى تحويلها رجُلًا؛ فهو، كما سنرى فيما بعد، يكره الجسد بما هو كذلك، ولا يثِقُ أصلًا في الظواهر الحسِّية التي هي — في أحسن الأحوال — ظلالٌ للحقيقة. لكنَّ السبب الحقيقي هو أنَّ إلغاء الملكية الخاصة الذي أدَّى إلى إلغاء الأُسرة، وضَعَ المرأة في موقفٍ غريب، احتار فيه أفلاطون؛ فأحالها إلى رجُل. ولقد كان «روسو» من أوائل المفكرين الذين الْتفتوا إلى هذه الحقيقة، وذلك أثناء هجومه العنيف على أفلاطون بسبب إلغائه للأُسرة، يقول: «إنني أعرف أنَّ أفلاطون قد وضع في الجمهورية تمريناتٍ رياضيةً واحدة للرجال والنساء … وذلك لأنه بعد أن قام بإلغاء الأُسرة في حكومته، لم يعُد يدري ماذا يصنع بالنساء! ومن ثَم، فقد كان مضطرًا أن يجعلهنَّ رجالًا …»٣٥

خاتمة

نخلص من ذلك إلى أنَّ أفلاطون في محاورةِ الجمهورية، لم يكُن داعيةً إلى تحرير المرأة أو إلى مساواتها بالرجُل؛ فهو في الكتاب الثالث، يُعبِّر، بالعكس، عن احتقاره للمرأة ويحذِّرنا من أن نجعل الشباب يقلِّدونها، ثم نراه بعد إلغاء الملكية، بالنسبة لطبقة الحراس، يختار مجموعته من النساء «الصفوة ليجعلهنَّ حراسًا رجالًا» بعد أن يتخلصنَ من كل خصائص الأنثى؛ لأنه لم يتبقَ لهنَّ من وظائف … بعد إلغاء دور المرأة التقليدي في الأُسرة، فكان لا بد أن تشارك المرأة الرجُل في الوظائف وإلا لبقيَت بغير وظيفة ولانهارَت التربية التي هي إعداد المواطن للوظيفة التي تناسبه. ولقد جاء إلغاء الأُسرة نتيجةً لبعض الإصلاحات التي استهدفَت القضاء على الصراع المدني، وكانت الملكية (بما فيها ملكية المرأة) في مقدمة عوامل هذا الصراع.٣٦

ولقد كانت كراهية أفلاطون للثروة — ومن ثَم للملكية بصفةٍ عامة — مسايرةً لمبادئه الميتافيزيقية، التي أدَّت إلى هذه التطورات كلِّها؛ مما جعلنا نستطيع أن نقول «إنَّ أفكار أفلاطون في ميدان الأخلاق والتربية والسياسة، تدعم آراء الميتافيزيقية، كما أنَّ آراءه الميتافيزيقية بدورها تساند أفكاره في تلك المجالات …»٣٧ معنى ذلك كله أنَّ أفلاطون لم يُرِد «تحرير المرأة» التي هي نصف المجتمع، ولو أراد ذلك حقًّا، ما ترك المرأة في القاعدة العريضة المنتجة من المجتمع بوضعها المتدهور، دون أن يلقي إليها بالًا، ولا مجرد إشارة. إن وضع المرأة في هذه الطبقة الدنيا، ارتبط بوجود الملكية، تمامًا مثلما ارتبط تحرُّرها المزعوم بإلغاء هذه الملكية، ومن ثَم إلغاء الأُسرة! لم يتحدث أفلاطون عن حقوق المرأة من حيث هي امرأة؛ وسوف نرى عندما نتحدث عن محاورة القوانين كيف أنه لا يرى للمرأة حقوقًا «وكيف كان يمكن له أن يفكر في حقوق المرأة، وهو نفسه لم يفكر في حقوق الرجل إلا بأقل قدر ممكن؟ لقد كانت المسألة نتيجةً منطقية لمبادئه الخاصة؛ لأنَّ كل عضو لا بد أن يقوم بالعمل الذي يناسبه …»٣٨ ولمَّا لم يجِد للمرأة وظيفة — لأن وظيفتها الطبيعية هي أن تكون ربَّة منزل — بعد إلغاء دورها التقليدي في الأُسرة؛ فقَدْ ذهَبَ إلى أنها قادرة على حمل الدرع، وركوب الخيل، والدخول في سلك الجندية؛ لتكون مقاتِلةً أو احتياطية للمقاتِل؛ «فالرجال والنساء سيذهبون إلى القتال معًا، بل سيصحبون معهم مَن يستطيع من أبنائهم …» (٤٤٦)؛ كما لو كان لسان حال أفلاطون يقول إما أن تكون المرأة مدبِّرة منزل أو تكون رجُلًا!

لا بد أن نلاحظ أيضًا أن كراهية أفلاطون للمرأة قائمة، حتى في محاورة الجمهورية نفسها، فهو لا يتحدث عنها، بوصفها امرأةً، إلا بكثير من الاحتقار، فهو يُصنِّفها مع الحيوان والأطفال والمجانين … إلخ. ثم هو يضعها من بين مقتنيات الرجُل، وما يمكن أن يمتلكه، ولا يريد أن تكون العلاقة بينهما مبنيةً على المشاعر والحُب والود والصداقة؛ إنه يريدها علاقةً «لا شخصية»، بل إنه يصل في ازدرائه للمشاعر الطبيعية للمرأة وفي امتهانه لكرامتها، إلى حدِّ القول بأن المحارب الشجاع، ينبغي أن يُكافَأ على بسالته بمزيدٍ من النساء أو من «حقوق التناسل» (٤٦٨)، وعلى المرأة أن تقبل عن طِيب خاطر ذلك الوضعَ الذي تكون فيه مجردَ وسيلةٍ لمكافأة الشجعان من المحاربين.٣٩

وإذا كان قد بدأ بتحذير الشباب من محاكاة النساء في الكتاب الثالث، فقد انتهى في الكتاب الثامن — وهو يستعرض الصور المنحطة للتنظيم السياسي — إلى الربط بين المرأة وانحطاط الحُكم؛ فهو يطرح هذا السؤال: كيف تتشكل صورة الشاب الطموح في نظام الحكومة «التموقراطية Timocracy»؟ ويُجيب: «تتشكل أولًا من خلال أحاديث أمِّه، حين تشكو من أنَّ أباه لم يحتلَّ مكانة بين أصحاب المناصب؛ ممَّا ينتقص قدْرَها بين النساء الأخريات، كما أنها تراه لا يعبأ بجمع المال إلا قليلًا، ويعجز عن الدخول في معارك كلامية، ومواجهة الإهانات سواء أكان ذلك في المجالات العامة أو في المحاكم. ثم إنها تراه دائمًا لا يفكر إلا في ذاته، ولا يعاملها إلا معاملةَ غير المكترِث … كلُّ هذا يبعث في نفسها السخط، فتُنْبِئه بأنَّ أباه ليس رجُلًا بالمعنى الصحيح، وبأنه متهاوِن إلى حدِّ الإفراط، وتُلقي على مسامعه العديد من هذه الصفات التي يحبُّ أمثالها من النساء أن يردِّدْنَها في هذه الحالات …» (٥٤٩). ولا ينسى أفلاطون في هذا المقال أن يذكِّرنا أنَّ هذا هو أسلوب الخدَم؛ «فالخدَم … يخاطبون الابن سرًّا على هذا النحو …» (٥٥٠). هكذا يصوِّر أفلاطون المرأة في الأُسرة العادية، عندما تكون زوجةً وربَّة منزل على أنها السبب الرئيسي لفساد المجتمع، فالزوجة تهتمُّ بمصالحها الأنانية الخاصة، وتدفع زوجها وابنها إلى الفساد، وكأنها «بندورا Pandora» التي صوَّرتها الميثولوجيا اليونانية بوصفها المصدرَ الأول لجميع الشرور. وسوف نرى فيما بعد رأيَ أفلاطون في المرأة بصفةٍ عامة، لا المرأة المسترجلة من طبقة الحراس، بل جنس الأنثى عمومًا، وهو لا يفترق كثيرًا عمَّا عرضناه الآن. ونودُّ أن نختم هذا الجزء بالصورة الآتية من محاورة الجمهورية؛ يتساءل سقراط في هذه المحاورة عن طريقة معاملة الأسلاب والغنائم في الحرب، فيقول: «أتوافق على سلب الموتى بعد النصر؟» … ثم لا يلبث هو نفسه أن يُجيب على هذا السؤال إجابةً ذات دلالة خاصة؛ يقول: «إنَّ من الجشع المرذول أن ينهب المرء ميتًا؛ لأن معاملة الجثة وكأنها عدو وضاعةُ نَفْس لا تليق إلا بالنساء …» (٤٦٩ﻫ، ص٣٢٨).

لأنَّ العدو الحقيقي في نظر أفلاطون هو الرُّوح، وقد تلاشى ولم يترك سوى الأداة التي كان يحارب بها، وما أشبه مَن يفعلون ذلك بالكلاب التي تهجم على الحجر الذي ضربها دون أن تمسَّ مَن ألقاه (المرجع نفسه)! ومرةً أخرى نجد الربطَ وثيقًا بين السلوك النسائي الذي يصفه ﺑ «الحقارة» وبين سلوك الحيوان.

١  سوف نشير إلى النصوص بأرقام الفقرات الأفلاطونية، وإلى الصفحات من المجلدات الأربعة التي جمع فيها بنيامين جويت في ترجمته المعروفة كلَّ المحاورات الأفلاطونية ليسهل الرجوع إليها، ثم نشير في نهاية البحث إلى جميع المراجع التي استفدنا منها.

٢  هذه الطبقات الثلاث، ليست مغلقة، كما هي الحال مثلًا في طبقات الهند Castes، «بل ينبغي ضمُّ المنحلِّين من أبناء الحرَّاس إلى الطبقات الأخرى، ودَفْع الأطفال الموهوبين للطبقات الأخرى إلى مرتبة الحرَّاس» (٤٢٣).

٣  «لا شك أن جانبًا كبيرًا من رأي أفلاطون في المرأة استمده من الصورة المثالية التي رسمها للمرأة الإسبرطية. وإن كان أفلاطون قد سار أبعد من الإسبرطيين» (سارة بومبروي، النساء في العصر الكلاسيكي القديم، ص١١٧).

٤  التشديد في جميع نصوص أفلاطون من عندنا.

٥  R. L. Nettleship: The Theory of Education in the Republic of Plato, p. 40.

٦  المرجع السابق؛ وأيضًا د. فؤاد زكريا، دراسة لجمهورية أفلاطون، ص١٠١-١٠٢.

٧  قارن مثلًا قوله: «ليس في مقدور أيِّ امرأة أو صبي أو حيوان أن يحدِّد ما هو صالحٌ له وأن يأخذ في علاج نفسه بنفسه» (ثيتاثوس، ١٧١ﻋ، ﺣ٣، ص٢٧٠-٢٧١).

٨  إرنست باركر، النظرية السياسية عند اليونان، المجلد الثاني، ص٦١.

٩  عُرف هذا المبدأ في المدرسة الفيثاغورية التي تأثرَت في بعض تعاليمها بما كان يحدث في إسبرطة؛ «فقد كانت الجماعة الفيثاغورثية تقوم بممارسة التدريبات الرياضية لبناء الجسم كجزءٍ من النظام اليومي، كما كانوا يأكلون في موائد مشتركة، وهي فكرة اقتبسها فيثاغورث من الإسبرطيين والكريتيين» (P. Gorman “Pythagoras: A Life” p. 130). وانظر أيضًا ما يقوله إرنست باركر من أنَّ هذا الشِّعار كان شِعارَ الجماعة الفيثاغورثية (النظرية السياسية، مجلد ٢، ص٥٨).

١٠  إرنست باركر، المرجع السابق، ص٦٣. وهو يرى أن هذه الطبقة هي صاحبة رأس المال، وهي التي تملك السلطة الاقتصادية (ص٦٨).

١١  المرجع السابق، ص٦١.

١٢  يقول باركر: «لم يستطِع أفلاطون أن يثبت تمامًا أن الرجُل العادل أسعد من غيره … فاكتفى بالقول إن العدالة انسجام في العلاقة بين أجزاء النفس يبعث على الصحة النفسية؛ ومن ثَم يبعث على السعادة» (المرجع السابق، ص٦٥).

١٣  Susan M. Okin: op. cit. p. 98.

١٤  باركر، المرجع السابق، ص٧٤.

١٥  هذا الارتباط موجود طوال التاريخ تقريبًا، ويرى هيرودوت أنَّ شعب أجاثيرسي Agathyrsi مارسوا الجنسية الجماعية حتى يستطيعوا أن يسلكوا جميعًا مسلك الأُسرة الواحدة، يمتلكون كل شيء معًا، فهم إخوة أو أقارب ولا يتعامل واحد منهم مع غيره بشيء من الحسد والحقد أو الكراهية؛ فالفكرة في الواقع بدائية، ولهذا كان الأثينيون على حق عندما نظروا إلى الإسبرطيين على أنهم شعب متخلف بربري رغم تفوقه العسكري. قارن مثلًا: سارة بومبروي، مرجع سابق، ص١١٦؛ وسيمون دي بوفوار، الجنس الآخَر، ص١١٩-١٢٠.

١٦  د. فؤاد ذكريا، دراسة لجمهورية أفلاطون، ص٧٨.

١٧  B. Russell: Marriage & Morals, p. 7.

١٨  Simone de Beauvoir: The Second Sex, pp. 199–200.

١٩  ما يقوله الأفلاطوني الشهير «إدوارد تيلور» من أنه لا توجد اشتراكية ولا شيوعية في الجمهورية وأنه حدَثَ لبْسٌ؛ لأن ما يستبعده أفلاطون هو الغني والفقر … إلى ص٢٧٦. يؤيد فكرتنا، وإن كان بطريقةٍ سلبية؛ لأننا نراه يقول، بعد صفحةٍ واحدة: «من نافلة القول أن نذكر أنه إذا لم تكن هناك اشتراكية في الجمهورية، فإنه لن تكون هناك شيوعية للنساء؛ لأنَّ لقاء الحرَّاس بالنساء سيكون مقيدًا، بل سيخضع لقيودٍ أشدَّ صرامةً من تلك القيود التي وضعها المجتمع المسيحي» (ص٢٧٧-٢٧٨). فهو إذن يربط بين شيوعية التملك وشيوعية النساء برباطٍ وثيق، ويرى أن حذف الأولى يترتب عليه حذف الثانية. انظر كتابه «أفلاطون الرجُل وأعماله» Plato: The Man & his work, pp. 277–978.

٢٠  G. M. Grube: Plato’s Thought, p. 89.

٢١  Sarah Pomeroy: Women in Classical Antiquity, p. 116.

٢٢  G. M. Grube: Plato’s Thought, pp. 89-9.

٢٣  Ibid., p. 89.

٢٤  Sarah Pomeroy: op. cit. p. 117.

٢٥  من الطريف أن هذا الارتباط ظلَّ قائمًا، لا فقط في المجتمعات البدائية، بل أيضًا في أي محاولة «ثورية» لتطوير الحياة الاجتماعية! فعندما ظهَرَ الكاهن البروتستانتي «جزون همفري نويز» J. H. Noyes في القرن الماضي في الولايات المتحدة، وكوَّن جماعته المعروفة بالكماليين Perfectionnists، الذين يسعون إلى الكمال في هذه الدنيا، واستقر عام ١٨٤٨م في مدينة «أونايدا»، وسميت جماعته باسمها؛ ربط كذلك بين الملكية في امتلاك الأموال، وكذلك تبني فكرة شيوعية النساء. وتولَّت جماعته المسئولية في تربية الأطفال! Encyclopedia Americana, art, Oneida Community, Vol. 20, p. 734.

٢٦  ألكسندر كوريه، مدخل لقراءة أفلاطون، ص١٣٥، ترجمة: عبد المجيد أبو النجا، الهيئة المصرية، ١٩٦٦م.

٢٧  من مقدمة «ديموند لي D. Lee»، التي قدَّم بها ترجمته لجمهورية أفلاطون، ص٤٧.

٢٨  . D. Lee: op. cit. p. 47.

٢٩  Ibid..

٣٠  على ما في ذلك من خلفٍ ولا معقولية تجعلان تحديدَ النسل مستحيلًا؛ «لأن قواعد الزواج التي يدعو إليها، تقتصر على طبقة الحراس وحدها، ولا تمتد إلى الطبقة الدنيا، التي تؤلف العدد الأكبر من سكان الدولة» (د. فؤاد زكريا في تعليقه على ترجمته للجمهورية، ص٣٤٧).

٣١  إرنست باركر، النظرية السياسية عند اليونان، الجزء الثاني، ص٧٩ (التشديد من عندنا).

٣٢  Leo Strauss: The City & Man, p. 117.

٣٣  Simone de Beauvoir: The Second Sex, p. 65 (Penguin Books).

٣٤  د. فؤاد زكريا، دراسة لجمهورية أفلاطون، ص١٠١-١٠٢.

٣٥  J. J. Rousseau: Emile, p. 326. Trans. by B. Foxley (Everyman’s Library).

٣٦  Sarah Pomeroy: op. cit. p. 116.

٣٧  د. فؤاد زكريا، دراسة لجمهورية أفلاطون، ص١٤١.

٣٨  T. A. Sinclair: “A History of Greek Thought,” p. 156.

٣٩  د. فؤاد زكريا، دراسة لجمهورية أفلاطون، ص١٠٢.

الصفحة السابقة 1 2
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading