الخاطرة

سيدنا موسى نموذج الصبر والقوة من أولي العزم من الرسل✍ا. سبيله صبح

امرأة ترتدي حجابًا، جالسة بجوار نافذة طائرة، تضع يدها على ذقنها وتنظر إلى الكاميرا مع نظارات.

من بين جميع الأنبياء، اختار الله سبحانه وتعالى مجموعة عظيمة عُرفوا بأولي العزم من الرسل، وهم الذين واجهوا أشد الابتلاءات، وصبروا صبرًا عظيمًا في سبيل الدعوة إلى الله.

ومن أبرز هؤلاء الأنبياء، يأتي سيدنا موسى عليه السلام، الذي كانت حياته مليئة بالمواقف الصعبة، لكنها كانت أيضًا مليئة بالدروس العظيمة لكل إنسان.

منذ ولادته، بدأت رحلة الابتلاء…

فقد وُلد في زمن كان فيه الطغيان في أَوَجِّه، حيث كان فرعون يقتل الأطفال خوفًا على ملكه.

لكن الله حفظ موسى، وربّاه في بيت عدوه، ليُعلّمنا أن تدبير الله فوق كل شيء، وأن النجاة قد تأتي من حيث لا نتوقع.

كبر موسى عليه السلام، وواجه مواقف صعبة اضطرته إلى الخروج من بلده، لكنه لم يفقد ثقته بربه أبدًا.

وحين عاد برسالة الله، واجه واحدًا من أقوى الطغاة في التاريخ، وهو فرعون، ولم يكن معه سلاح إلا الإيمان واليقين.

ورغم الخوف الطبيعي الذي شعر به، دعا ربه قائلاً:

“رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري”،

فكان هذا الدعاء مفتاح القوة والثبات في مواجهة التحديات.

تحمّل سيدنا موسى عليه السلام أذى قومه، وصبر على عنادهم، ورغم ذلك لم يتوقف عن دعوتهم، ولم يفقد الأمل في هدايتهم.

وهنا يظهر معنى “أولي العزم” الحقيقي — الصبر، والثبات، وعدم الاستسلام مهما اشتدت الظروف.

إن قصة موسى عليه السلام تعلمنا أن:

الصبر ليس ضعفًا، بل قوة عظيمة.

وأن الثقة بالله هي النجاة الحقيقية.

مهما كانت التحديات كبيرة، فإن مع العسر يسرًا.

وفي زمن كثرت فيه الضغوط، نحن في حاجة أن نتعلم من هذا النبي العظيم كيف نثبت، وكيف نصبر، وكيف نواجه الحياة بقلب مطمئن مؤمن بالله.

في الختام….

اللهم ارزقنا صبرًا كصبر أنبيائك، وثباتًا لا يتزعزع مهما اشتدت بنا الحياة .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading