الراعي – سالم الياس مدالو

كان يرعى اغنامه في السهول في التلال والهضاب وقي الوديان وفي القمم المعشوشبة
في ذلك النهار كان البرد شديدا والريح الباردة تهب بقوة دخل الى كهف قريب بغية
تدفئة جسمه ويدية اللتين اصبحتا باردة بشكل لا يطاق ركن بندقيته جانبا محاولا
اخذ اغفاءة قصيرة لكنها لم تطاوعه لحظات وسمع كلبه الواقف في باب الكهف ينبح
نباحا غريبا ومتكررا نهض ليرى ما الامر فراى ذئبا في الجهة الاخرى من الوادي وعيناه تومضان كوميض البرق فاطلق من بندقيته عدة طلقات ناحية الذئب فلم يصبه فر الذئب هاربا ومختفيا خلف حرش كبير في الجهة البعيدة عن الوادي وفي المساء ساق
الراعي اغنامة عائدا الى قريته وقرب ينبوع ماء ليس بعيدا عن مشارف القرية راى ايلا
وغزاالة يطفئان عطشهما من مياه النبع فسدد من بندقيته ثلاث اطلاقات ناحيةالايل والغزالة فاصاب الغزلالة بمقتل جعلها مرمية على الارض مضرجة بدمائها فر الايل
خائفا حزينا لما جرى لرفيقة دربه الغزالة فكان لحم تلك الغزالة الذي اصطادها عشاء
لذيذا ومميزا لافراد عائلته اللذين لم يذقوا طعم لحم الغزال منذ فترة ليست بالقصيرة





