اخربش نصا – عبد الرزاق الصغير

بجنون اخربش نصا
قديما في كتاب منسي
كعاصفة ترفد سمكا من المحيط لصحراء
الثلث الخالي
اصفع الباب وانا خارجا
من قصيدة مضببة كقاعة بار
لن التفت للأكواريوم ، لحوض النوار
ولا للغجرية الغارقة في الرقص
على نغم اكورديون مهلهل
في يد كهل لم يصبغ شيبه
لم تقف سيارة الاجرة
ولم انزل في منتصف الطريق
اقف على جرف اتنفس بعمق
وانفض عني رمادا عالقا من سنين
استسجدي قليلا من الراحة
نعم كما يفعل المتسول شطيرة من اللحم
او خبز او بسكوت او اي شيء يسد الرمق
اتابع خربشة الصفحة الثالثة
والرابعة حتى تدمى اطرافي وناصيتي و يداهمني النعاس
انام فقط محاولا ملء حلمي باسراب ملونة
من الفراش والضحك
***
اغاني الحرب ثقيلة
تطيح بالخاطر
تطفئ بشاشة النوار
تسل الفرح من القلب
كال.. بماذا اضرب المثل
كما يتبخر مكعب الجليد
في الكاس في شهر اوت
يعاد بناء الدور والقرى والمدن
ولكن الاجيال التي مات في الحروب الاولى
لم تعد رممت النوافذ والابواب
واعيد بلور الواجهات
ولكن الصور المأسوية ان مات اصاحبها
مازالت حية





