النثر الفني
احتراق – خديجة غزيل

لقد احترقتْ نبتتك البرية
عبرتْ فوقها أسراب النوارس
ثم في ليلة بائسة
اشتعلتْ من رأسها.
لم تلكها شفاه الجفاف
اشتعلتْ من رأسها
ووصل الدخان الى الشاطئ الفضّي
مليئا بطيور الفلامينكو الباكية..
لم ينمُ لها ريش مذ توقفتَ
عن غرس يدك في قلبي.
فات الأوان لإنهاء حياتي
أشياء طاغية تقبض على صدري
أجراس الأقطبان
الورود الصخرية
صوتك الشمسي من بين أعواد المرام المهيبة.
مطر أبيض ينهمر بقوة
يبلل جسدي الذهبي
لوْ يدك الباردة تنفذ إلى محطاته المدمَّرة
لكن أين ذهب الألم؟
وردة زرقاء يانعة تطلع من صورتك
هل أكف يوما عن مناداتك بالنهر المقدس
أعضّك من قلبك فينزف
حتى تشبع بقية الأنهار
أترك لك أطفالي منك
وأختفي قسرا في قسوتك؟





