أنفاس – خالد عمامي – تونس

فَجْأَةً،
قُلْتُ لِمَنْ اسْتَوْطَنَ مَنَازِلَ التَّشَهِّي
مَا الْلَّذِي سَتَرْوِيه لأََِطْفَالِ أَطْفَالِكَ ؛
هُنَا يَقِفُ قَارُونَ وَهَامَان،
فَهَلْ سَتَكُونُ نَفْسُكَ ظِلاًّ لِنَّهَمِ
هُمْ ذَهَبُوا وَنَحْنُ سَنَكُونُ مِنَ الْقُدَامَى.
نَادِرَةٌ هِيَ فُرَصَ مُبَارَزَةَ شَياَطِينَ الضَّمِ
تَصُوغُ ذَرَائِعَ مَوْتَ الْعَدَمِ
مَا اسْتَغْنَتْ يَوْمًا عَنْ صُوَرِهاَ
فَكُلَّمَا احْتاَجَتْ إِلَى غَنِيمَةٍ، تَمْحِي فَواَصِلَ حُدُودِهاَ
تُحَفْحِفُ أََشْكَالَكَ فَتَخْتَفِي النِّقَاطُ
فَيَسْطَعُ وَجْهُكَ وَيَمِيدُ مَنْزَعُكَ،
غِوَايَةٌ، لَيْتَ الْجِنَّ مِنْهاَ يَخْجَلُ؛
وَاذْكُرْ ” أَنْتِغُونْ” وَهِيَامَهُ بِكَذِبِهِ
لَمْ تَدْرِي”أَنَاتْ” مَنْ أَوْغَلَ الصَّدْرَ عَلَى “بَعْل”
أَهْلُ الْهَوَى ظَلَمُوا الْلَّيْلَ وَالْقَمَرُ صَارَ عِنْدَهُمْ ذَلِيلاََ
خِرَبَ الْمَدَائِنِ لاَ تُبْصِرُهُمْ وَحَالُهُمْ فِي تَمَاثُلٍ
قُلْ لِمَنْ هَجَرَ الأَوْطَانَ
مَا الْلَّذِي سَتَرْوِيه لِحَفِيدِكَ
وَهْوَ يَطْفُو وَتَلُفُّهُ غَايَتُهُ
وَلَوْ أَغْلَظُوا أَلأَْيْمَانِ
خَسِرُوا ، هُمْ خَاسِرُونَ ، غِوَايَةٌ، لَيْت الإِنْسَ مِنْهَا يَخْجَلُ.
3 جوان 2009





