الشعر العمودي

هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَجَنُ -ابن زيدون

غلاف ديوان ابن زيدون، مزين بنقوش ذهبية، بلون أحمر.

هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَجَنُ –  مِنْ ذِكْرِكُمْ وجفَا أجْفانَه الوَسَنُ؟

يُخْفي لواعِجَهُ والشَّوقُ يَفْضَحُهُ  – فقدْ تساوَى لدَيْه السِّرُّ والعَلَنُ

يا وَيلَتاهُ، أيبْقَى في جوانِحِه  –      فؤادُه وهُو بالأطْلالِ مُرْتَهَنُ؟

وأرَّق العينَ والظلماءُ عاكفةٌ  –     ورقاءُ قد شفَّها إذْ شفَّني حزَنُ

فبتُّ أشكو وتشكو فوق أيكتِها  –    وباتَ يهفُو ارتياحًا بيننَا الغُصنُ

يَا هَلْ أُجالِسُ أقوامًا أُحِبُّهم  –      كُنَّا وكَانوا علىَ عَهْدٍ فقَدْ ظَعنُوا؟

أو تَحْفظُون عهُودًا لا أُضَيِّعُها  –    إنَّ الكرامَ بِحفظِ العَهْدِ تُمْتَحنُ

إن كانَ عادَكُمُ عيدٌ فَرُبَّ فتًى  –      بالشَّوْقِ قد عادَهُ من ذِكْرِكُمْ حزَنُ

وأَفْرَدتْه اللَّيالِي من أَحِبَّته –           فباتَ يُنْشِدُها مما جنى الزَّمَنُ

بِمَ التَّعلُّل؟ لا أهلٌ ولا وطنٌ  –        ولا نَديمٌ، ولا كأسٌ، ولا سَكنُ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading