كتابات حرة

من هنا يحق للشاعر أن يتكلم.. د.عبد السلام فزازي

A man speaking at a conference table with a glass of water and a microphone in front of him.

مالي رباه لبست الحداد وسماء أغادير زرقاء تذكرني بزرقاء اليمامة يوم كذبها قومها وهي تنبئهم بالقادم الأسوأ ؟ البسوني الحداد لما رأيت الغروب جالسا القرفصاء فوق تلة

« أغادير اوفلا»، هناك لم تكن معي زرقاء اليمامة لتصير لي الطريق قيادة وعيافة، فقط ” أغادير اوفلة “كانت تهمس في أذني لي:

أنت لا تستحق جلال الخشوع ، لأنك عجزت على ملامسة سقوط النجوم، حيث طوقتك عزلتك المشنوقة في مقلتي المدى..! لماذا أراك أيها العاشق الولهان تشمخ عاريا، ويمتصك لهيب نار مرت من هنا شواظا؟.. الا تتذكر خليلي أن من ذات المكان كانت تمتد وتتشابك الأيدي الدافئة، وكنت هاربا كالظل، حاملا قلب عصفور بلله الحب القادم من بين الغمام.. كم كنت تنظر إليها ذابلي العينين، بل كانت عيناك الكواسر الفواتر تخاطبك بلغة أمك، وصرامة أبيك، إلاأنك كنت تعتز بذكوريتك وأنت طفل لم تكن تدرك أن في الارض لخبرا وفي السماء، وفي السماء لعجبا او هما معا تزوجا فقط لتستأنسا في وحدتك الصوفية الباردة، تشبه قديسا بلغ من الكبر عتيا، لابسا ثوبه الابيض الناصع المخيف حقا، حيث البياض لا يمكن أن يكون كما تتصوره أنت، والا اسأل الموتى فلديهم الخبر اليقين!.. هناك رأيت أمي مغتسلة بدمعها، تخبر جيرانها الموتى بكذبة كبرى اسمها ” الحياة”.. ودعت امك ولياضها الناصع وها أنت اليوم ترثي قصيدتك المطرودة، إلى أن صرت مجرد تميمة بددت عمرك على رفات من ماتوا هنا تحت الأنقاض.. هنا في مدينة الأموات سموها رثاء « أغادير اوفلا».. أليس بمقدورك أن تسكن ذات الغروب؟ وليكن، خذ شجرة الانتظار لتنفض الملل حتى وان نسيك النسيان، إلا أن عليل غروب ذات المكان سيتذكر.. اجل سيتذكر.. ومن يدري قد تغادران معا العالم على قدم واحدة…أكيد ستغادرانها معا..!

الدكتور: عبد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading