النثر الفني
(تحت سيف المد المسلول) – اسامة اسبر

لم يكن أحد غيري في أعالي النهار
على شاطئ يعاود كتابة سردياته
من أصدافٍ وأعشاب تتكسّر أو تُدْفن.
احتفيتُ بوحدتي
صائحاً بموجةٍ تُحمحمُ كفرسٍ يمتطيه المدّ:
تمهّلي قليلاً أيتها الدخيلة
لا تغتصبي لحظتي!
كانت الأعنّة في يدي
أتمسّك بتلابيب ذكريات
تتمزّق في عَصْفٍ بحريّ
زادت يقيني أنني أنتمي إلى الرمل
أسكن في ذراته وهي تتطاير
في وجه ريحٍ تخطّ أبجديتها في خطوط تتعرج.
كانت أبواب الشروق قد أُغلقت
وكل شيء يجري في نهر الغروب
ويصبّ في حفرة المحيط
حيث يذوب الضوء شعاعاً شعاعاً.
وكنت مغتبطاً بنفسي
أنني أشهد لحظةً
من عبور يوم آخر
دون أن يتوقّف المحيط عن البوح بقصصه
كمثل شهرزاد
تحت سيف المدّ المسلول.





