كتابات حرة

متى تكون شاعراً أو رساماً؟ منير الحاج – اليمن

27500189 2067896266776343 2370767259153906216 o 2

 

 
حينما تمثلُ أمامَ عينيكَ صبية فاتنة الجمال ، ذات عينين واسعتين ولونٍ
أزرق كلونِ السماءِ الممطرة ودمعها كشاطىء بحر…
صبية يتوسط شعرها الخاصرة أو أدنى من ذلك ، وفي خديها غمازتين تغريان
حامل البندقية غضبا وثأرا فتجعله ينسى الثأرَ والحربَ ويخلدُ للنومِ والحب…
حينما تجدها طافحة الأنوثة ، مشاكسة في الحياة ستصبح رساما كي تجسد تلك
الصبية في لوحة كلوحة دافينشي بل أجمل وأبهض ثمنا لكنك لن تعرضها للبيع ، بل ستظل بجوار
اللوحة والصبية كجندي مدافع عن وطنه…
حينما تسمعُ خلخالَ صبيةٍ في الثلثِ الأخيرِ من العشقِ يتوسطُ حجرتك الصغيرة
، فتنهض من سريرك كي تتفقد مصدرَ الصوتِ حينها ستولد أولُ قصيدةٍ في خلدك…
عندما ترى اهتزازةَ خصرِها ستؤمن بشاعريتِكَ ، ومع كل رعشة للجسدِ ستركع
حروفَ الأبجديةِ مدحاً وثناء عليها ، ستحاول رسمها طولا وعرضا ، ابتسامة ورشاقة ، وستنثر
قُبَلكَ بساطاً لرقصتِها الشهية…
شاعريتُكَ ستجعلكَ تحدد نصَ الليلة الكاملة…
كيف ستقضيها؟…
وكم من الوقت تحتاج؟…
عليك أن تجيب على أسئلة الحب كلها في النصِ كي لا تكون آثما متعدياً على
قوانينِ الوله والحب…
تحرى جيدا نبضاتها والخدود فهما سر الوزن والقافية في قصيدتك الأولى ،
إذا أنتهى حبر ريشتك فعليك بتبليلها بريق صبيتك واتمم اللوحة…
اطفى كل سراج واطلق لروحك والحواس عنان لا يقيده خجل ، عانقها سرا وجهرا
، وضع تنهيداتها قافية للعجز الثاني من كل بيت…
إن تمكنت من روح حبيبتك هذه الليلة فستغدوا فصيحا ، وسيجري الشعر على
لسانكَ ، ستصبح شاعرا متمردا يهوى التفرد بكل أنثى لذيذة كي يصنع منها قصيدة مختلفة
عن الأمس وما قبله.
 
 
 
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading