السرد الأدبي
حكايات دهر صامت (مقتطف) – مجد حبيب – سوريا
يُغادركَ كلُّ ما تشتهيه
اللوز المرّ
و معطفكَ الوحيد العتيق
المعبّق برائحةِ الماضي
و جرّة الفخار التي تأخذُ
من ذراعيّ أمّكَ
شذاها الرقيق…
وعشقٌ لا يزال غباره
متناثراً على حيطانِ روحك
يلتهمُكَ كالحريق…
يُغادرُكَ كلُّ ما تشتهيه
إلاّ النسيان
و وخزُ الحنين
في وجدانِكَ للأحباب…
و وطنٌ يتعرى فيه الربيعُ
ليجمعَ شقائقه
أكاليلاً للغياب….
يُغادرُكَ كلُّ ما تشتهيه
أنفاسُ صباحٍ
و ظلُّ سنديانةٍ عاشتْ صباها…
على موالِ نهرٍ مراهقٍ
و لون الوردِ في وجهِ
طفلةٍ جلَّ من سوّاها….
أحلامٌ تدغدغُ وحدتك
في ليلٍ طويلٍ
لا تُدركُ مداها….
لا وطن يترجم لغته
إلاّ حدود ضيعتك
في مآقي الزنابقِ
تحومُ أسئلةٍ تخشاها….






